هل ينجح هذا الطائر المسالم في حماية لندن من التلوث؟

أطلقت دورية من عشر حمامات مجهزة بمجسات الأربعاء في سماء لندن لمراقبة نوعية الهواء في العاصمة البريطانية، على ما قال رومان لاكوب الذي يقف وراء المبادرة.

وجهزت الطيور بـ«جي بي إس» ومجسات منمنمة تقيس مستويات الأوزون وثاني أكسيد النتيروجين. وشكلت هذه الطيور ما سمي «دورية الحمام الطائرة» (بيجين اير باترول). وأطلق الحمام من متنزه بريمروز هيل في شمال لندن، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويمكن متابعة الحمام بالوقت الحقيقي عبر موقع الكتروني مخصص لها، على ما أوضح لاكومب وهو مؤسس الشركة الفرنسية الناشئة «بلوم لابز».

وتهدف هذه التجربة خصوصًا إلى الترويج لمبادرة أوسع لشركة «بلوم لابز» يشارك فيها مئة من سكان لندن سيحصلون على جهاز صغير يحمل المجسات نفسها، وسيتمكنون بالوقت الحقيقي من خلال تطبيق عبر هاتفهم الذكي، من متابعة نوعية الهواء في الأماكن التي يتواجدون فيها.

وستحلل الباحثة الفرنسية في جامعة «إمبريال كوليدج»، أودري نازيل، هذه البيانات على ما أوضح رومان لاكومب الذي سبق لشركته أن صممت تطبيق «بلوم إير ربورت» الذي يوفر بيانات حول التلوث في 300 مدينة حول العالم.

وتفيد دراسة لجامعة «كينغز كوليدج» عائدة للعام 2015 بأن تلوث الأجواء يقوم بدور في وفاة نحو 9500 من سكان لندن سنويًا.

ويصل العدد إلى 40 ألفًا على مستوى البلاد برمتها سنويًا مع كلفة على الاقتصاد البريطاني تصل إلى 20 مليار جنيه إسترليني، على ما قال زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربين أمام البرلمان.

وتسجل لندن أعلى مستويات من ثاني أكسيد النتيروجين بين العواصم الأوروبية، وقد باشرت المفوضية الأوروبية ملاحقات ضد بريطانيا العام 2014 لتخلفها عن خفض هذه المستويات العالية جدًا.