كسوف كلي لشمس إندونيسيا

شهدت إندونيسيا ومنطقة المحيط الهادئ كسوفًا كاملًا للشمس تابعه عشرات الآلاف من السياح وأبناء البلد وسط طقوس قبلية وصلوات.

وبدأ القمر يحجب تدريجيًّا نور الشمس عن الأرض الثلاثاء عند الساعة 23:19 بتوقيت غرينيتش في عدة مناطق إندونيسية قبل أن يحجبه بالكامل بعد ساعة في أنحاء متعددة، من جزيرة سومطرة غربًا إلى أرخبيل مولوكو شرقًا، مرورًا بجزيرة بورنيو في الوسط، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وتواصَل الكسوف الكامل في المحيط الهادئ، في حين رصد كسوف جزئي في شمال أستراليا وبعض بلدان جنوب شرق آسيا، مثل بورما.

وتابع عشرات الآلاف من الزوار الأجانب والإندونيسيين هذه الظاهرة الطبيعية التي بثت مباشرة عبر القنوات التلفزيونية المحلية. وقد استخدم البعض نظارات خاصة، والتقط البعض الآخر صورًا للكسوف بواسطة هواتفهم الخلوية.

وفي المقابل، لا يرحب أفراد في قبائل إندونيسية بظاهرة الكسوف. ويتحدر 70 مليون شخص في إندونيسيا من السكان الأصليين، من أصل 240 مليونًا، وهو عدد السكان الإجمالي.

ويخشى أفراد في قبيلة «داياك» على جزيرة بورنيو المعروفون بأوشامهم التقليدية الكسوف لأنه يحجب الشمس التي تشكل مصدر الحياة بالنسبة لهم. وعند حدوث الكسوف الكامل، قام زعيم القبيلة المرتدي اللباس التقليدي بالغناء بصوت عالٍ إلى جانب أفراد آخرين أنشدوا أغنيات بصوت أعلى.

وفي أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان في العالم، توافد المؤمنون إلى المساجد لإقامة صلوات مخصصة للكسوف.

وهذا الكسوف الشمسي الكامل هو العاشر من نوعه في القرن الحادي والعشرين. وقد سجلت الظاهرة السابقة في 20 مايو 2015 لكنها كانت مرئية في مناطق نائية جدًّا على الأرض مثل جزر فارو وأرخبيل سفالبارد النروجي في القطب الشمالي.

ومن المتوقع حدوث الكسوف الشمسي الكامل المقبل في 21 أغسطس 2017 في الولايات المتحدة.