علماء: حفريات إثيوبيا إضافة للجنس البشري

عَثَرَ علماء حفريات على عظام فك وأسنان في منطقة موحلة في إقليم عفار في إثيوبيا تمثل فردًا لم يُعرف من قبل من شجرة عائلة الجنس البشري عاش منذ 3.3 إلى 3.5 مليون سنة، إلى جانب سلفه البشري الشهير (لوسي).

وقال العلماء الأربعاء وهم يعلنون الكشف الجديد: «إنَّ هذه الحفريات تسلط مزيدًا من الضوء على حقبة مهمة في نشوء الإنسان وتطوره قبل ظهور جنس (هومو)، كما أنَّها تطرح أول دليل على أنَّ نوعين مبكِّرين من أسلاف البشر عاشا في نفس الزمان والمكان قبل ثلاثة ملايين عام»، وفق «رويترز».

وأضافوا: «إنَّ النوع الجديد المسمى (أوسترالوبيثكوس ديريميدا) يجمع بين السمات المميزة للقردة والإنسان في آن واحد مثل نوع (لوسي) أو (أوسترالوبيثكوس افارينسيس)، أي القردة الجنوبية المكتشفة في منطقة عفار بشمال شرق إثيوبيا، لكنه مختلفٌ بدرجة كبيرة اضطرت العلماء إلى تصنيفه كنوع منفصل».

وعُثر على الهيكل العظمي «لوسي» العام 1974 على بعد نحو 50 كيلومترًا من موقع الحفريات الجديدة.

وقال عالم السلالات البشرية القديمة بمتحف كليفلاند للتاريخ الطبيعي، يوهانيس هايلي-سيلاسي، الذي أشرف على هذا البحث الذي أوردته دورية «نيتشر»: «إنَّ وضع عظام الصدغ للنوع الجديد وصغر حجم الأسنان بشكل عام ربما جعله يبدو أكثر شبهًا بالجنس البشري أكثر من الشبه بالنوع (لوسي)».

عُثر على الهيكل العظمي «لوسي» العام 1974 على بعد نحو 50 كيلومترًا من موقع الحفريات الجديدة

وعثر العلماء على الفكوك العليا والسفلى والأسنان لثلاثة أفراد على الأقل، وقال هايلي-سيلاسي: «سبق أن عثر العلماء على حفرية جزئية لقدم عمرها 3.4 مليون عام ولم يستبعدوا أنَّها تخص نوعًا جديدًا».

وقالت عالمة السلالات البشرية القديمة بقسم تطور الإنسان التابع لمعهد «ماكس بلانك» لتطور السلالات في ألمانيا، ستيفاني ميليلو: «بالمقارنة بلوسي فإنَّ النوع الجديد لديه فك سفلي أكثر متانة، كما أنَّ عظام الصدغ أكثر بروزًا عن الفك العلوي والأضراس ذات ميناء أكثر كثافة مع الصغر النسبي لأسنان المنطقة العلوية والسفلية من الصدغ».

أما السؤال الذي ظلَّ بلا إجابة فهو: كيف تسنى لنوع لوسي والنوع الجديد أن يتعايشا؟!. وقال هايلي-سيلاسي: «كان يفترض أن يكونا خصمين إذا كانا يستغلان نفس الموارد ونفس استراتيجيات الغذاء».

وتشير الاختلافات في شكل الأسنان إلى اختلاف نوعية الغذاء، فيما بينهما ما يعني أنَّهما لم يتنافسا على ذات الموارد. وهناك نوعٌ آخر من أسلاف البشر كان يعيش في منطقة قريبة في كينيا واسمه (كينيانثروبوس بلاتيوبس) أو إنسان كينيا مفلطح الوجه.

أما النوع الذي ينتمي إليه إنسان العصر الحديث وهو (هومو سابينس)، أي الإنسان العاقل، فقد ظهر منذ نحو 200 ألف سنة أما أقدم أفراد معروفين للجنس (هومو) فيرجع عهدهم إلى 2.8 مليون سنة. وسبق الجنس (هومو) كائنات كثيرة تشبه القردة إلى حد كبير.

وقالت ميليلو: «الأمر بات في غاية التعقيد مع إضافة مزيد من الأفرع لشجرة عائلة الجنس البشري».

المزيد من بوابة الوسط