العثور على أول حفرية لديناصور ثنائي الأرجل

عثر باحثون كانوا ينقبون في منطقة صخرية ساحلية بولاية واشنطن على أجزاء من عظام الفخذ الأيسر لديناصور ثنائي الأرجل من أكلة اللحوم وهي حفرية يعتقد أنَّ عمرها 80 مليون عام وهي الأولى من نوعها التي يُعثَر عليها في الولاية.

وأعلن متحف «بورك» للتاريخ الطبيعي والحضارة أنَّ الباحثين عثروا على الحفرية التي يصل طولها إلى 42.4 سنتيمتر في مايو من العام 2012 أثناء عملية جمع حفريات الأصداف المتحجرة (الأمونيت) على سواحل جزيرة «سوتشيا» في جزر سان جوان إلى الشمال الغربي من سياتل، وفق «رويترز».

وأشار المتحف إلى أنَّ علماء الأحياء القديمة لم يحدِّدوا على وجه الدقة نوع هذا الديناصور، لكنهم أكدوا أنَّه ينتمي لعائلة من الديناصور (تيرانوصور ركس) ونوع (فيلوسيرابتور).

وأضاف المتحف أنَّ هذا الاكتشاف -لعظام الحيوان الذي يعيش على البر والتي كانت مدفونة مع حفريات أخرى من المحار العتيق التي كانت تعيش في المياه الضحلة وتنتمي لحقبة ما قبل التاريخ- نادرٌ لأنَّ ولاية واشنطن كان معظمها مغمورًا تحت الماء خلال عصر ازدهار الديناصورات.

وتابع: «إن هذا الديناصور ربما يكون قد نفق قرب البحر وتقاذفت جيفته الأمواج وأنه استقر في نهاية المطاف بين الأصداف والمحار».

وقال الباحث في علوم الأحياء بجامعة واشنطن براندون بيكوك: «سمات السجل الحفري للساحل الغربي متنافرة للغاية إذا قورنت بالسجل الخصب للمناطق الداخلية في أميركا الشمالية».

والصخور التي تكوِّن جزيرة سوتشيا اليوم كانت تستقر ذات يوم في أقصى الجنوب وربما كانت بين منطقتي باجا كاليفورنيا بالمكسيك والمنطقة الشمالية لكاليفورنيا وأثرت فيها عوامل التعرية والنقل خلال الزلازل والقوى الجيولوجية الأخرى.

ولم يستطع بيكوك وزميله الباحث كريستيان سيدور، أمين قسم الفقاريات القديمة بالمتحف تحديد النوع الذي تنتمي إليه الحفرية المكتشفة لأنَّ التجويف العظمي لمنطقة النخاع بالعظمة لا يشبه أيًّا من الأنواع التي كانت سائدة في ذاك الوقت.

وقالت أندريا جودنيتز الناطقة باسم المتحف: «إنَّ الأمر استغرق ثلاث سنوات لانتزاع الحفرية من الصخور الصلبة المحيطة بها ثم التعرف عليها ومقارنتها بالمجموعات الخاصة بالديناصورات بالمتاحف الأخرى للتحقق من الكشف الجديد».

وقال سيدور: «هذه الحفرية لن تفوز في مسابقة ملكة الجمال، لكن لحسن الطالع فإنَّها تحتفظ بسمات تشريحية كافية تمكِّننا من مقارنتها بديناصورات أخرى لنكون واثقين من أصلها».