انهيار رصيف جليدي بالقارة الجنوبية

قالت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) في دراسة نشرت نتائجها الخميس إن آخر جزء سليم من أحد الأرصفة الجليدية الضخمة بالقارة القطبية الجنوبية يتداعى بسرعة، وقد يتفتت تمامًا في ظرف بضع سنوات مما يزيد من ارتفاع منسوب مياه البحر.

وتتركز البحوث على بقايا ما يعرف باسم الرصيف الجليدي «لارسن بي» الموجود منذ نحو عشرة آلاف عام لكنه انهار جزئيًا العام 2002 ويغطي ما تبقى منه مساحة 1600 كيلومتر مربع أي نصف مساحة ولاية «رود إيلاند» تقريبًا، حسب وكالة «رويترز».

وتضم القارة القطبية الجنوبية عشرات الأرصفة القارية الجليدية وهي تكوينات هائلة طافية من الجليد تقع على حافة سواحل القارة وحجم أضخمها يعادل مساحة فرنسا تقريبًا.

ويقع الرصيف الجليدي «لارسن بي» في شبه الجزيرة القطبية الجنوبية التي تمتد حتى الطرف الجنوبي لأميركا الجنوبية، وهو إحدى منطقتين رئيسيتين من القارة التي سجل العلماء حجم ومدى تآكل التكوينات الجليدية فيهما.

وقال المشارك في هذه الدراسة وخبير الجبال الجليدية لدى مختبر الدفع النفاث التابع لـ «ناسا» في باسادينا بكاليفورنيا إيريك رينيوت: «تتيح هذه الدراسة بشأن الجبال الجليدية لشبه جزيرة القارة القطبية الجنوبية رؤية عن كيفية رد فعل الأرصفة الجليدية في أقصى الجنوب على ارتفاع درجة الحرارة».

ووافقت نحو 200 دولة على بحث اتفاق للأمم المتحدة بحلول نهاية العام الجاري لمكافحة تغير المناخ على مستوى العالم الذي يتوقع معظم العلماء أن يتسبب في مزيد من الفيضانات وموجات الجفاف والحر وارتفاع منسوب مياه البحار، وفق «رويترز».

وقالت لجنة الأمم المتحدة الحكومية الدولية بشأن تغير المناخ إن ثمة احتمالات بنسبة 95% على الأقل أن تكون زيادة درجة الحرارة على كوكب الأرض ناشئة عن الأنشطة البشرية التي تطلق انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي جراء حرق الوقود الحفري.

وتستند هذه الدراسة التي تنشر في دورية الأرض وعلوم الكوكب إلى دراسات جوية وبيانات من الرادار.

المزيد من بوابة الوسط