علماء يقيسون المسافة بين الأرض وأبعد المجرات

نَجَحَ علماء فضاء أميركيون في قياس المسافة الفاصلة بين كوكب الأرض وأبعد المجرات المكتشفة حتى الآن، أي أقدمها أيضًا، إذ تشكَّلت بعد 670 مليون سنة على الانفجار الكوني الكبير الذي وَقَعَ قبل 13.8 مليار سنة.

ونُشرت أعمال مراقبة هذه المجرة في مجلة «أستروفيزيكال جورنال ليتيرز» الأميركية الأسبوع الجاري، وفقًا لـ «وكالة الأنباء الفرنسية».

وتقع المجرة على بعد 13.1 مليار سنة ضوئية من الأرض، علمًا بأنَّ السنة الضوئية هي وحدة لقياس المسافة، وهي توازي عشرة مليارات كيلومتر.

وتمكَّن العلماء من رصد المجرة بفضل ألوانها الزاهية، بواسطة التلسكوبين الفضائيين هابل وسبيتزر، وهي من أكبر المجرات العائدة للمراحل الأولى من عمر الكون من حيث الكتلة، وأكثرها إشعاعًا.

أما قياس المسافة التي تفصلها عن الأرض فتم بواسطة جهاز جديد وُضع حديثًا في التلسكوب «كيك 1» في هاواي أُطلق عليه اسم «موسفاير»، يتيح للعلماء مراقبة مجرات عدة في وقت واحد.

وقبل ذلك، لم يكن العلماء قادرين سوى على تحديد المسافة بين الأرض وعدد قليل جدًّا من المجرات القديمة.

وقال أستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة كاليفورنيا، غارث إلينغوورث: «من أهم الاكتشافات التي جرت بفضل هابل وسبيتزر في السنوات الماضية هو العدد الذي فاق التوقعات لهذه المجرات المشعة التي تعود الى بدايات الكون».

وأتاح قياس المسافة للعلماء معرفة أن المجرة ظلت تنتج النجوم في تلك الحقبة بوتيرة عالية توازي ثمانين مرة وتيرة تشكل النجوم في مجرتنا «درب التبانة».

ومن أهم الأهداف العلمية المحددة للعقد المقبل معرفة تكوين المجرات البعيدة جدًّا، وفهم خصائصها.

وينتظر العلماء بفارغ الصبر إطلاق التلسكوب الفضائي «جيمس ويب» الذي سيتيح لهم مراقبة مجرات تشكَّلت بعد 300 مليون سنة فقط من الانفجار الكوني الكبير وكشف أسرارها.