الاحتفال بذكرى إطلاق تلسكوب «هابل»

يحتفل علماء الفضاء في هذه الأيام بالذكرى الـ25 لإطلاق «هابل» أول تلسكوب يطلق في الفضاء، والذي كان له الفضل في التقاط صور لمجرات سحيقة البعد غيرت نظرة الإنسان للكون.

وقالت عالمة الفضاء جنيفر وايزمان: «غير التسلكوب هابل نظرة البشرية للكون، ونظرتها إلى موقعها في هذا الكون»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأطلق التلسكوب الفضائي هابل في 24 أبريل من العام 1990، بواسطة المكوك الأميركي ديسكوفري، ووضع في مدار حول الأرض على ارتفاع 570 كلم عن سطحها. وهو ثمرة تعاون بين وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» ووكالة الفضاء الأوروبية.

ومنذ العام 1993، بعد إصلاح خلل طرأ على عدسته، شرع التسلكوب في سبر أغوار الكون والتقاط صور مذهلة من الكون، من صور المجرات والنجوم إلى صور الانفجارات النجمية الهائلة. وبفضل هابل، توصل العلماء إلى تحديد عمر الكون المقدر بحوالى 13.8 مليار سنة ضوئية.

ومنذ مهمة الصيانة الأخيرة التي نفذها رواد فضاء في مايو من العام 2009، بات هابل قادرًا على التقاط صور تعود إلى 500 أو 600 مليون سنة فقط بعد الانفجار الكوني الهائل «بيغ بانغ» الذي أدى إلى تشكل الكون، أي في حقبة مبكرة جدًا من عمره.

وأضافت جنيفر وايزمان لوكالة الأنباء الفرنسية: «لقد أظهر لنا هابل أن الكون تغير على مدى الوقت، وأن النجوم تنتج كل العناصر اللازمة لتشكل الحياة».

إسهامات هابل العلمية
من إسهامات هابل العلمية، رصد جزيئات عضوية في الغلاف الجوي لكوكب صخري يدور حول نجمة بعيدة في مجرتنا درب التبانة.

أما في المجموعة الشمسية التي يقع فيها كوكب الأرض، فقد كان لهابل الفضل في اكتشاف وجود محيط شاسع من المياه المالحة تحت القشرة الجليدية التي تغطي سطح «غانيميد» أكبر أقمار كوكب المشترى، ويدفع هذا الاكتشاف المسجل في شهر مارس الماضي العلماء إلى توسيع آفاق البحث عن حياة مجاورة خارج كوكب الأرض. وأطلق على هذا التسلكوب اسم «هابل» تيمنًا بعالم الفلك بويل هابل الذي عاش بين العامين 1889 و1953.

المزيد من بوابة الوسط