ألعاب فيديو تعليمية عن تغير المناخ

يظهر على شاشة الكمبيوتر عالم أبيض من الثلوج والجليد فيما تصارع فتاة من الإسكيمو تشتغل بالصيد عاصفة ثلجية هوجاء، وهي ترتدي ملابس من جلود الحيوانات.

وفجأة تنقشع من حولها الثلوج هي وثعلب قطبي يرافقها ليبدأ كل منهما في الركض والتقافز على نتوءات الصخور، وتسلق الجبال يطاردهما دب قطبي.

والفتاة نونا والثعلب ليسا سوى شخصيتين ضمن لعبة فيديو تسمى «كيسيما أنغيتشيون» بلغة الإسكيمو المحلية، وتعني «لن أكون وحيدة قط» والتي توصف بأنها أول لعبة فيديو تجارية مستوحاة من ثقافة السكان الأصليين في الولايات المتحدة لمعالجة كيفية التعامل مع تغير المناخ، حسب وكالة «رويترز».

وفي الوقت الذي يسعى فيه العلماء والناشطون بحثًا عن سبل جديدة لتفسير مشكلة تغير المناخ واتخاذ إجراءات لمواجهتها صارت ألعاب الفيديو أسلوبًا حديثًا يصل إلى شريحة جديدة من المتلقين، في حين يمنح مستخدميها شعورًا مباشرًا بمخاطر التغير المناخي وطرح بعض الحلول.

ولعبة الفيديو مستلهمة من أسطورة لشعب الإسكيمو تروي المغامرات التي خاضها فتى بعد أن وهب نفسه لإنقاذ أهله من عاصفة ثلجية مدمرة.

ويبتكر المدير المشارك للبحوث والابتكار لدى مركز الصليب الأحمر/الهلال الأحمر للمناخ، بابلو سواريس، ألعاب فيديو لتعليم الناس كيفية التعامل مع تغير المناخ والنهوض بدرجة الاستعداد للكوارث.

وقال: «تساعدنا الألعاب على معرفة التداعيات طويلة الأمد لقراراتنا القصيرة الأجل على نحو يمتزج فيه المرح بالجاذبية».

وقد ابتكر ألعابًا لمتلقين من شتى أرجاء العالم مثل لعبة بطاقات ورقية مخصصة لتساعد المزارعين في المناطق الساحلية بالسنغال كي يتعرفوا على كيفية التعامل مع العواصف التي تشتد آثارها.

وتتلخص اللعبة في أن يختار السكان مسارات عمل من بين مجموعة من البطاقات وتؤدي هذه الاختيارات إلى مناقشات بين أفراد المجتمع، والتي تؤدي بدورها إلى خلق 300 بطاقة اختيار جديدة للمجتمع.