القرصنة المدمرة تهدد البنية الأساسية للمنظمات

أوضحت دراسة للبنية الأساسية الحساسة للمنظَّمات، في أنحاء أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية، أنَّ هجمات القرصنة التي تدمِّر بدلاً عن سرقة بيانات أو التلاعب بأجهزة أكثر انتشارًا مما كان يعتقد.

وتوصَّلت الدراسة التي أجرتها منظَّمة الدول الأميركية المقرَّر أنْ تُنشر، اليوم الثلاثاء، إلى أنَّ 40% ممَّن جرى استطلاع آرائهم حاربوا محاولات لغلق شبكات الكمبيوتر الخاصة بهم، في حين تعامل 44% مع محاولات لمسح ملفات كما واجه 54 % «محاولات للتلاعب» بأجهزتهم عبر نظام للتحكم.

وقدِّمت هذه الأرقام بشكل حصري لـ«رويترز» قبل نشرها بشكل رسمي.

ويمكن أيضًا وصف الهجمات التي تعمل على تشفير ملفات وتطالب بتحويل مبالغ مالية إلى متسللين على أنَّها مدمرة إذا أنَّها كثيرًا ما تحُوْل دون استعادة البيانات ثانية.

وأبرز مثال لهجمات القرصنة المدمِّرة في الولايات المتحدة كان الهجوم الإلكتروني العام الماضي على شركة «سوني بيكتشرز إنترتينمينت» الذي مسح بعض البيانات وجعل بعض الشبكات الداخلية غير صالحة للعمل.

وعزَّز هذا الهجوم الاعتقاد بأنَّ مثل هذا النوع من القرصنة يفوق المعتاد غير أنَّه كان متوقَّعًا منذ سنوات.

وتدمير البيانات يمثل تحديًّا فنيًّا محدودًا مقارنة باختراق شبكة وأدوات التسلل منتشرة بشكل واسع الآن، كما أنَّ مزيدًا من المجرمين والنشطاء والجواسيس والمنافسين في مجال الأعمال يقدمون على تجربة مثل هذه الأساليب، حسب «رويترز».

أُجريت هذه الدراسة على شركات ووكالات في قطاعات مهمة، على حد وصف أعضاء منظَّمة الدول الأميركية، ونحو ثلث المشاركين كانوا من المؤسسات العامة، والأكثر تمثيلاً كانت المؤسسات المتعلِّقة بالاتصالات والأمن والمال.

ولم تتطرَّق أسئلة الدراسة إلى التفاصيل، إذ لم تتناول كم الخسائر الناجمة عن التسلل أو دوافع المهاجمين كونها تخضع لتكهنات. ولم يسأل المشاركون في الدراسة عما إذا كانت محاولات التسلل نجحت.

وقال سكرتير الأمن في منظَّمة الدول الأميركية ومقرُّها واشنطن والمؤلَّفة من 35 دولة، آدم بلاكويل: «إنَّ من بين أمثلة القرصنة المدمِّرة تلك التي تعرَّضت لها مؤسسة مالية»، مضيفًا أنَّ متسللين سرقوا حسابات ثم مسحوا السجلات حتى يصعب تحديد أي أموال تخص أيًّا من العملاء».