الجليد ينحسر بالقطب الجنوبي

قال علماء إن البيانات المستقاة من الأقمار الصناعية بين عامي 1994 و2012 كشفت عن المزيد من تراجع الأرصفة الجليدية الطافية الضخمة للقارة القطبية الجنوبية مع تآكل بعضها بنسبة 18% في تطور قد يعجل بارتفاع منسوب مياه البحار في العالم.

جاءت هذه النتائج، التي وردت الخميس في دورية «ساينس» العلمية، وسط مخاوف تنتاب كثير من العلماء بشأن آثار التغير المناخي العالمي على المناطق القطبية النائية والواسعة، حسب وكالة «رويترز».

وتستند الدراسة إلى 18 عامًا من المشاهدات الدائبة من ثلاث مهام لأقمار صناعية تابعة لوكالة الفضاء الأوروبية شملت مساحة تصل إلى مليون و75000 كلم.

وخلال النصف الأول من فترة الدراسة حتى العام 2003 كان حجم الانحسار الإجمالي حول القارة القطبية الجنوبية محدودًا فيما عوضت مكاسب في شرق القارة تقريبًا خسائر حدثت في غربها، وبعد ذلك تزايد حجم التقلص في الغرب وتوقفت المكاسب في الشرق.

وتراجع كل من رصيفين جليديين في بحري أموندسن وبيلينغشاون بغرب القارة بنسبة 18 % تقريبًا خلال فترة الدراسة.

ووعدت نحو 200 حكومة بإبرام اتفاقية للأمم المتحدة بحلول نهاية 2015 للحد من زيادة انبعاث الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض، والتي هي من صنع الإنسان والتي تقول لجنة بالأمم المتحدة
إنها ستؤدي إلى مزيد من الجفاف وموجات الحر وهطول الأمطار وارتفاع منسوب مياه البحر.

وتعادل مساحة القارة القطبية الجنوبية الولايات المتحدة والمكسيك معًا وهي تحتوى على كميات من الجليد تكفي لرفع منسوب مياه البحار نحو 57 مترًا إذا ذابت كلها.

وأشارت دراسة إلى أن ذوبان الغطاء الجليدي قد يستغرق 200 سنة أو أكثر إذا ارتفعت درجة حرارة المحيطات.

المزيد من بوابة الوسط