Atwasat

دراسة مناخية دولية تحذر من مستقبل دلتا النيل بمصر

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 09 سبتمبر 2022, 02:45 مساء
WTV_Frequency

حذر خبراء دوليون من تغيرات كبيرة في المناطق الساحلية والزراعة بالشرق الأوسط، لا سيما في دلتا النيل بمصر.

وأظهرت دراسة مناخية جديدة أن منطقة الشرق الأوسط تزداد احترارا مرتين أكثر من المعدل العالمي، ما قد يحمل آثارا مدمرة على شعوبها واقتصاداتها، وفق «فرانس برس».

وبنتيجة ذلك، يواجه أكثر من 400 مليون شخص في المنطقة خطر التعرض لموجات الحر الشديدة، والجفاف لفترات طويلة، وارتفاع مستويات سطح البحر، بحسب الدراسة التي ساهم فيها عدد كبير من الباحثين ونُشرت نتائجها قبل شهرين من مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب27) الذي تستضيفه مصر.

- كيف سيؤدي الاحترار العالمي إلى تغيير البحر المتوسط مستقبلا؟

وبيّنت الدراسة زيادة متوسطة قدرها 0.45 درجة مئوية لكل عقد في منطقة الشرق الأوسط والحوض الشرقي للبحر المتوسط ، بناء على بيانات جُمعت بين العامين 1981 و2019، عندما كان متوسط الزيادة العالمية 0.27 درجة لكل عقد.

وتحذر الدراسة من أنه في ظل غياب تغييرات فورية، فمن المتوقع أن يرتفع معدل حرارة المنطقة بمقدار خمس درجات مئوية بحلول نهاية القرن، وهو ما قد يتجاوز «العتبات الحرجة للتكيف البشري» في بعض البلدان.

ويقول يوس ليليفيلد، من معهد ماكس بلانك للكيمياء و«معهد قبرص» (Cyprus Institute)، وهما كيانان أسهما في الدراسة، إن السكان «سيواجهون تحديات صحية ومعيشة كبيرة، بما في ذلك المجتمعات المحرومة، وكبار السن والنساء الحوامل».

وتغطي الدراسة المنطقة الممتدة من اليونان إلى مصر، مرورا بلبنان وسورية والعراق والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة وإيران.

تحديات كبيرة
وتشير الدراسة إلى أن منطقة الشرق الأوسط لن تعاني بشدة من تغير المناخ فحسب، بل ستكون أيضا مساهما رئيسيا في حدوثه. وتوضح النتائج أن هذه المنطقة الغنية بالنفط يمكن أن تصبح قريبا أحد المصادر الرئيسية لانبعاثات غازات الدفيئة، لتتفوق تاليا على الاتحاد الأوروبي في غضون بضع سنوات.

ويضيف ليليفيلد «بما أن تداعيات تغير المناخ تتجاوز الحدود، فإن التعاون الوثيق بين البلدان المعنية ضروري للتعامل مع الآثار الضارة لهذه الظاهرة».

ويحذر جورج زيتيس، وهو أحد معدي الدراسة، من أن توسع المناطق الجافة وارتفاع مستوى سطح البحر «سيؤديان إلى تغيرات كبيرة في المناطق الساحلية والزراعة»، لا سيما في دلتا النيل بمصر.

جميع مجالات الحياة 
ووفقا للدراسة، فإن «جميع مجالات الحياة تقريبا» سوف «تتأثر بشدة» بازدياد معدلات الحر والجفاف. ومن المحتمل أن يساهم هذا في زيادة معدل الوفيات ويفاقم «التفاوتات بين الأغنياء والأشخاص الأكثر فقرا» في المنطقة.

في نوفمبر، من المقرر أن يجتمع ممثلون عن حوالى مئتي دولة في مؤتمر «كوب27» في مدينة شرم الشيخ الساحلية المصرية على البحر الأحمر، لمتابعة ما آلت إليه الأوضاع على صعيد الالتزامات المرتبطة باتفاقية باريس الموقعة العام 2015، والتي تهدف إلى احتواء الاحترار بأقل من درجتين مئويتين بحلول العام 2100، وإذا أمكن بأقل من درجة مئوية ونصف درجة.

وارتفعت درجة حرارة الكوكب بمعدل 1.2 درجة تقريبا منذ عصر ما قبل الصناعة. في مايو، قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إن هناك فرصة واحدة من اثنتين لبلوغ هدف درجة مئوية ونصف درجة في غضون السنوات الخمس المقبلة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
باحثون يابانيون يبتكرون أداة ذكاء صناعي تتنبأ بموعد استقالة الموظفين
باحثون يابانيون يبتكرون أداة ذكاء صناعي تتنبأ بموعد استقالة ...
ثلث أطفال بريطانيا بين سن الخامسة والسابعة يستخدمون الشبكات التواصل الاجتماعية
ثلث أطفال بريطانيا بين سن الخامسة والسابعة يستخدمون الشبكات ...
أداة ذكاء صناعي تحول صورة ومقطع صوتي إلى «وجه ناطق»
أداة ذكاء صناعي تحول صورة ومقطع صوتي إلى «وجه ناطق»
«إكس» تعارض سحب محتوى عن الاعتداء على الأسقف الأشوري في سيدني
«إكس» تعارض سحب محتوى عن الاعتداء على الأسقف الأشوري في سيدني
الصين سترسل طاقما جديدا إلى محطتها الفضائية غدا
الصين سترسل طاقما جديدا إلى محطتها الفضائية غدا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم