Atwasat

كايتي باومان: صورة الثقب الأسود ليست سوى البداية

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 13 مايو 2022, 04:58 مساء
alwasat radio

بعد مساهمتها العام 2019 في الحصول على أول صورة لثقب أسود يقع في مجرة بعيد، كان للباحثة كايتي باومان (33 عاما) دور رئيسي في الصورة التي نُشرت، الخميس، لثقب أسود هائل في قلب مجرتنا.

وقبل بضع سنوات، أصبحت كايتي باومان من المشاهير العالميين، حتى انها دُعيت إلى الكونغرس الأميركي، ولا تزال الباحثة التي أصبحت حاليا متخصصة في التصوير الحسابي في جامعة «كالتك» في كاليفورنيا، ضمن فريق عمل مشروع التعاون الدولي الضخم «إيفنت هورايزن تلسكوب» الذي أتاح هذا الاكتشاف، وفق «فرانس برس».

وعُهد إلى فريق عملها بإعادة بناء صورة واضحة للثقب استنادا إلى كمية كبيرة جدا من البيانات جمعتها التلسكوبات في العالم.

- كشف أول صورة للثقب الأسود في مجرتنا

ل ترَين أن نشر الصورة الثانية للثقب الأسود اكتسب أهمية أقل من تلك التي قوبل بها الكشف عن الصورة الأولى؟
إن الصورة الأولى كانت مذهلة، لأنها كانت أول مرة نرى فيها ثقبا أسود. لكنني أعتقد أن الهدف الأبرز لمشروع «إيفنت هورايزن تلسكوب» كان دائما يتمثل في الحصول على صورة لـ»ساجيتاريوس ايه*».

والسبب في ذلك يعود إلى أننا نملك معلومات أكثر بكثير عن الشكل الذي يُفترض أن يكون عليه «ساجيتاريوس ايه*»، من خلال عمليات رصد أخرى (من بينها مثلا دوران النجوم حول الثقب). لذلك، إن الحصول على صورة له سهل علينا المقارنة مع ما كنا نتوقع، استنادا إلى عمليات رصد ونظريات سابقة.

وأعتقد تاليا أن هذه الصورة أكثر أهمية رغم كونها الثانية للثقب، لأننا نستطيع استخدامها لنختبر أكثر فهمنا لمسألة الجاذبية.

لماذا كان الحصول على صورة للثقب الأسود في مجرتنا أكثر صعوبة من الحصول على صورة للثقب «إم87*» الذي يبعد مسافة أكبر بكثير؟
رصدنا الثقبين خلال الأسبوع نفسه سنة 2017، لكن إنشاء صورة لـ«ساجيتاريوس إيه*» استغرق وقتا أطول من وضع صورة خاصة بـ«إم87*».

وتسهم عوامل عدة في جعل الحصول على صورة لـ«ساجيتاريوس إيه*» أكثر صعوبة. الأول هو أن النظر إلى الثقب الأسود يتم من زاوية مجرتنا، ما يعني أن الغاز الموجود في المجرة يتداخل مع الصورة، والأمر يشبه إلى حد ما النظر عبر نافذة لا توفر رؤية واضحة، كما يحصل مثلا أثناء الاستحمام.

ويشكل هذا العامل أحد الصعوبات، لكن أصعب ما تعين علينا مواجهته هو أن الثقب الأسود يتحرك بسرعة كبيرة. فالغاز الذي يحيط بـ«إم87*» و«ساجيتاريوس إيه*» يتنقل بالسرعة نفسها تقريبا، وبينما يستغرق للالتفاف حول «إم87*» أياما أو حتى أسابيع، يتحرك حول «ساجيتاريوس ايه*» كل دقيقة.

لماذا تبهرنا الثقوب السوداء إلى هذا الحد؟
إن الثقوب تتقاطع مع المعلومات التي نعرفها. ولا يستطيع الضوء حتى الخروج منها، كما أنها تحدث خللا في الزمكان حولها. إنها هذا الشيء الغامض وأعتقد أنها تأسر خيالنا.

هل هنالك موضوع أفضل من الثقوب السوداء للعمل عليه؟ وفكرة أننا نستطيع التقاط صورة له، لشيء ليس من المفترض أننا قادرون على رؤيته... أمر أعتقد أنه مذهل.

ما هو أكثر ما تطمحين إليه مستقبلا.. وهل هو فيلم للثقب الأسود؟
أعتقد أن ما أُنجز ليس سوى البداية، وبعد أن أصبحت لدينا حاليا مختبرات الجاذبية الشديدة، نستطيع تحسين أدواتنا وخوارزمياتنا، لنحصل على مزيد من الصور وإجراء تجارب علمية أكثر.

أجرينا محاولة أولى للحصول على فيلم للثقب وأحرزنا تقدما كبيرا، لكننا لم نصل بعد إلى مرحلة يمكننا القول فيها إن هذا ما يبدو عليه «ساجيتاريوس إيه*» على مر الدقائق. لذلك سنحاول إضافة تلسكوبات جديدة في العالم، وجمع مزيد من البيانات، حتى نتمكن من عرض ما نكون متأكدين منه.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تصريح صادم لمعد دراسة عن رصد ماء بكوكب خارج المجموعة الشمسية
تصريح صادم لمعد دراسة عن رصد ماء بكوكب خارج المجموعة الشمسية
رئيس «تويتر» يدافع عن استراتيجية الشركة.. وإيلون ماسك يرد برمز مسيء
رئيس «تويتر» يدافع عن استراتيجية الشركة.. وإيلون ماسك يرد برمز ...
ماسك: صفقة «تويتر» لن تنجز دون ضمانات حول الحسابات المزيفة
ماسك: صفقة «تويتر» لن تنجز دون ضمانات حول الحسابات المزيفة
سوداني يحول منزله محمية طبيعية للطيور
سوداني يحول منزله محمية طبيعية للطيور
اكتشاف أنواع من الدلافين كانت تعيش قبل 20 مليون عام
اكتشاف أنواع من الدلافين كانت تعيش قبل 20 مليون عام
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط