«ناسا» تطلق مهمة لحرف مسار كويكب في محاولة لحماية البشرية

صاروخ «فالكون 9» قبل إقلاع مهمة «دارت» التي تهدف إلى تغيير مسار كويكب، 23 نوفمبر 2021 (أ ف ب)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مهمّة غير مسبوقة عبر إطلاق مركبة فضائية من كاليفورنيا بسرعة 24 ألف كيلومتر في الساعة لتصطدم بأحد الكويكبات في عملية تهدف إلى حَرف مساره، وقد تتيح مثيلاتها للبشرية تفادي اصطدام أي أجسام فضائية بكوكب الأرض مستقبلًا.

وأطلقت على المركبة تسمية «دارت»، وهي كلمة تعني بالإنجليزية «السهم الصغير»، مكوّنة في هذه الحالة من الأحرف الأولى لعبارة «دابل أستيرويد ريدايركشن تست» (تجربة مزدوجة لإعادة توجيه كويكب)، وأقلعت من كاليفورنيا محمولة على صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبايس إكس» عند الساعة 22.21 بالتوقيت المحلي الثلاثاء (06.21 ت غ الأربعاء)، وفق «فرانس برس».

وكتبت «ناسا» في تغريدة بعد إطلاق المركبة «كويكب ديمورفوس، نحن قادمون إليك». وأضافت «تلقينا أولى إشاراتنا من مهمة دارت ميشن التي ستستمر في فتح مصفوفاتها الشمسية في الساعات المقبلة والاستعداد لرحلتها ذات الاتجاه الواحد التي تستغرق 10 أشهر إلى الكويكب».

يدور ديمورفوس وهو «قمر صغير» يبلغ عرضه نحو 160 مترًا، حول كويكب أكبر بكثير يُسمى ديديموس (قطره 762 مترًا)، وهما يدوران معا حول الشمس.

يفترض أن يحدث الاصطدام في خريف 2022 عندما يكون هذا الثنائي على مسافة 11 مليون كيلومتر من الأرض، وهي أقرب نقطة يمكنهما الوصول إليها.

لا تهديد في الوقت الحالي
قال توماس تسوبوركن كبير العلماء في «ناسا» عن هذا المشروع الذي تبلغ كلفته 330 مليون دولار وهو الأول من نوعه «ما نحاول تعلمه هو طريقة تفادي أي تهديد محتمل». وفي الواقع، لا يشكل الكويكبان المعنيان أي خطر على كوكبنا.

لكنهما ينتميان إلى فئة من الأجسام تعرف باسم «نير-إيرث أوبجكتس» (الأجسام القريبة من الأرض) التي تكون على بعد نحو 30 مليون ميل.

ومكتب تنسيق دفاع الكواكب التابع لوكالة «ناسا» مهتم خصوصًا بالكويكبات التي يزيد حجمها على 140 مترًا ولديها القدرة على تسوية مدن أو مناطق كاملة بالأرض إذ تزيد طاقة ارتطامها عدة أضعاف عن الطاقة الناجمة عن قنبلة نووية.

وهناك 10 آلاف من الكويكبات المصنفة «نير-إيرث أوبجكتس» يبلغ حجمها 140 مترًا وأكثر، لكن ليس هناك احتمال لأن يصطدم أحدها بالأرض خلال الأعوام المئة المقبلة.

لكن الخبراء يحذّرون من أنه ما زال هناك 15 ألف جسم إضافية مماثلة في انتظار اكتشافها.

المزيد من بوابة الوسط