بيع مخطوطة لأينشتاين ممهدة لنظرية النسبية بـ13 مليون دولار

مخطوطة لألبرت آينشتاين ممهدّة لنظرية النسبية العامة معروضة بدار «كريستيز» في باريس، 22 نوفمبر 2021 (أ ف ب)

كان من المنطقي أن تباع بمبلغ خيالي بلغ نحو 13 مليون دولار خلال مزاد أقيم، الثلاثاء، في باريس إحدى المخطوطات المتعلقة بألبرت أينشتاين، مهّد فيها عالِم الفيزياء الشهير لنظرية النسبية العامة.

وكان الرقمان القياسيان السابقان لمخطوطات أينشتاين يبلغان 2.8 مليون دولار ثمنًا لرسالة عن الله بيعت العام 2018 في مدينة نيويورك، و1.56 مليون دولار لرسالة عن سر السعادة، وفق «فرانس برس».

أما الوثيقة التي طرحت في مزاد، الثلاثاء، فكانت قيمتها تقدّر بما بين مليوني يورو وثلاثة ملايين، لكنها بيعت بمبلغ 11.6 مليون يورو (13.04 مليون دولار) مع النفقات (10.2 ملايين من دون النفقات)، ويكمن طابعها النادر في كونها وثيقة عمل علمية، خلافًا للوثيقتين اللتين كانتا تحملان الرقمين القياسيين السابقين.

والوثيقة هي عبارة عن مخطوطة مؤلّفة من 54 صفحة كتبها الفيزيائي الألماني الشهير أينشتاين وشريكه وصديقه المهندس السويسري ميكيليه بيسو العامي 1913 و1914، في زيوريخ (سويسرا).

وتعتبر «الوثائق العلمية الموقّعة من آينشتاين من هذه الحقبة، وقبل العام 1919 بشكل عام، نادرة جدّا»، بحسب ما أوضحت دار «كريستيز» قبل المزاد الذي نظمته لحساب دار «أغوت».

وانطلقت العروض بمليون ونصف مليون يورو وما لبثت أن ارتفعت، ثم انحصرت المنافسة بين مزايدين اثنين شاركا عبر الهاتف، وكان كل منهما يزيد 200 ألف يورو في كل مرة. ولم تُعرَف بعد جنسية الشاري. وحضر المزاد في القاعة نحو مئة من الفضوليين وهواة الجمع لكنّ أيا منهم لم يشارك في المزايدة.

عبقري.. وشخصية مرحة
وأضافت «كريستيز» في بيانها: «هذه المخطوطة وصلت إلينا بأعجوبة تقريبا» بفضل المهندس السويسري، إذ «لما كان آينشتاين عُني على الأرجح بالحفاظ على ما هو وثيقة عمل في نظره».

وبعد نظرية النسبية الخاصة التي جعلته يبرهن في العام 1905 معادلة تكافؤ الكتلة والطاقة، بدأ آينشتاين العمل العام 1912 على نظرية النسبية العامة. وأحدثت نظرية الجاذبية هذه التي نُشرت في نوفمبر 1915 ثورة في طريقة فهم الكون. وتوفي آينشتاين العام 1955 عن عمر ناهز 76 عامًا، وأصبح رمزًا للعبقرية العلمية بقدر ما أصبح رمزًا للشخصية المرحة بفضل صورته الشهيرة العام 1951 التي يمدّ فيها لسانه.

وفي أوائل العام 1913، «انكبّ الزميلان على حلّ لغز حيّر العلماء منذ عقود، وهو الشذوذ في مدار كوكب عطارد»، بحسب «كريستيز»، وقد توصلا بالفعل إلى حلها. وعندما اكتشف أينشتاين بعض الشوائب في مخطوطته، لم يعد يكترث لها، إلّا أنّ بيسو احتفظ بها.

والوثيقة الأخرى المعروفة من هذه الفترة المهمّة في أبحاث الفيزيائي، والمسمّاة «دفتر زيوريخ» (أواخر العام 1912، أوائل العام 1913) هي جزء من أرشيف أينشتاين الموجود بالجامعة العبرية في القدس.

المزيد من بوابة الوسط