Atwasat

ثورة تكنولوجية نامية قد تغير وجه الترفيه في العالم

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 07 نوفمبر 2021, 04:30 مساء
alwasat radio

من المتوقع أن تحدث تطبيقات «ديب فايك» (التزييف العميق) القائمة على الذكاء الصناعي، ثورة في صناعتَي الترفيه والإعلام في العالم.

وبفضل هذه التقنية، بات في إمكان أيّ كان بمجرد التقاط صورة «سيلفي» ذاتية بسيطة لنفسه، أن يجسّد الشخصية الشهيرة التي يحلم بأن يتقمصها، وفق «فرانس برس».

في نهاية 2020، لجأ مسلسل «بلو بل لا في» الفرنسي إلى «ديب فايك»، وهي حيلة رقمية لها طابع شديد الواقعية تتمثل في استبدال وجه بآخر، للتعويض عن غياب إحدى ممثلاته بسبب احتكاكها بشخص مصاب بفيروس كورونا، من دون أن يتنبه المشاهدون إلى شيء، حتى أولئك منهم الأكثر شغفًا بالمسلسل.

ويسعى عدد من التطبيقات إلى إحداث ثورة في إنشاء المحتوى، سواء على الشبكات الاجتماعية أو في الإنتاج السمعي البصري، من خلال تقنية تركيب الصور المتطورة هذه القائمة على الذكاء الصناعي.

باستخدام صورة شخصية بسيطة، يحلل تطبيق «ريفايس» ملامح وجه المستخدم لتركيبها على الشخصية التي يختارها في مشاهد متحركة من نوع «جيف» تتسم بدقة كبيرة.

ويتيح ذلك مثلًا لأي معجب بشخصية هاري بوتر أن «يرتدي» ملابس الساحر الشاب ثم يستولي على جسم دواين جونسون المفتول العضلات في ثوانٍ قليلة، فيُحدث تاليًا ضجة كبيرة على الإنترنت. وأُطلق تطبيق «ريفايس» في يناير 2020، وتم تنزيله حتى الآن أكثر من 180 مليون مرة.

وذكّر المؤسس المشارك للتطبيق إيفان ألتسيبييف على هامش قمة «ويب ساميت»، الحدث الرقمي السنوي الكبير يقام في لشبونة، إن «تيك توك احتاج إلى 31 شهرًا وسناب شات إلى 28 شهرًا لتجاوز عتبة المئة مليون تحميل».

المزيفة أفضل من الأصلية
نظرًا إلى إدراك رجل الأعمال الأوكراني مدى قدرة «ديب فايك» غير المحدودة، يتوقع أن تفتح هذه التقنية الطريق إلى مستقبل «تكون فيه كل أنواع المحتوى ذات طابع مشخصن» وخصوصًا في السينما أو المسلسلات التلفزيونية.

وتابع قائلاً «تخيل أن تُعرَض حلقة جديدة (من مسلسل) ويظهر فيها صديقك أو تكون فيها أنت»، مستشهدًا بحلقة «باندر سناتش» من مسلسل «بلاك ميرور»، حيث يمكن للمشاهد المشاركة «في استهلاك تفاعلي للمحتوى».

وفي مؤشر إلى الاهتمام المتزايد من استوديوهات الإنتاج في هوليوود بهذه التقنية، ضمت شركة «لوكاس فيلم» إلى صفوفها في يوليو الفائت مستخدم «يوتيوب» خبيرًا في «ديب فايك» يدعى شاموك، بعدما أبهر الجمهور بتعديل مشهد في الموسم الثاني من مسلسل «ذي ماندالوريان».

وهذا المسلسل التلفزيوني المنبثق من عالم «حرب النجوم» وتدور أحداثه بعد خمس سنوات من زمن قصة فيلم «ريتورن أوف ذي جيداي» الذي عُرض العام 1983، ينتهي بالظهور المفاجئ للممثل مارك هاميل في إطلالة يبدو فيها شابًا ليتولى مجددًا دور لوك سكاي ووكر.

وأعدّ شاموك نسخة من هذا المشهد كهاوٍ، اعتبر كثر من مستخدمي الإنترنت أنها أفضل من المشهد الأصلي في المسلسل الذي عرضته «ديزني +».

وأوضحت الشركة في حينه أنها «استثمرت مدى السنوات الأخيرة في تقنيتي التعلم الآلي والذكاء الصناعي كوسيلة لإنتاج تأثيرات خاصة مقنعة»، معتبرًا أن «من المدهش رؤية الزخم يتراكم مع تقدم التكنولوجيا».

أخبار كاذبة
ولكن رغم هذه الاحتمالات الجديدة التي يوفرها «ديب فايك»، لا يزال مرتبطًا بنشر أخبار كاذبة على الإنترنت إذ يمكن استخدام «التزييف العميق» لخداع مستخدمي الإنترنت أو للتشهير من خلال جعل أشخاص يقولون أو يفعلون ما لم يصدر عنهم فعليًا.

فعلى سبيل المثال، انتشر على نطاق واسع في الصيف الفائت مقطع فيديو يوحي أن رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن تدخن الكوكايين، إلا أن الحقيقة هي أن وجه المسؤولة رُكّب على وجه مستخدمة «يوتيوب» في مشاهد أصلية التُقطت... العام 2019. وتعمل شركات الإنترنت العملاقة الرئيسية على إعداد تقنيات تتيح احتواء هذه الظاهرة.

وكشف علماء من «فيسبوك» في يونيو الفائت عن طريقة من شأنها أن تسمح، بفضل الذكاء الصناعي، بالتخلص من «التزييف العميق» وكذلك تحديد مصدره.

كذلك ابتكرت «مايكروسوفت» العام الفائت برنامجًا يمكن أن يساعد في تحديد «التزييف العميق» للصور أو مقاطع الفيديو، بينما وفرت «غوغل» في نهاية 2019 للباحثين الذين يرغبون في تطوير طرق لاكتشاف الصور المتلاعب بها آلاف النماذج من «التزييف العميق» أعدتها فرقها.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
نفوق عشرات السلاحف الهندية بعد تعرضها لتسمم
نفوق عشرات السلاحف الهندية بعد تعرضها لتسمم
أول محمية لإيواء الحيوانات المشردة في العراق
أول محمية لإيواء الحيوانات المشردة في العراق
«جيمس ويب» يصل إلى الموقع المثالي لمراقبة مجرات الكون الأولى
«جيمس ويب» يصل إلى الموقع المثالي لمراقبة مجرات الكون الأولى
«ميتا» تشغل أحد أقوى أجهزة الكمبيوتر الخارقة في العالم
«ميتا» تشغل أحد أقوى أجهزة الكمبيوتر الخارقة في العالم
تكسير الجوز ليس عملا مرتجلا لدى الشمبانزي
تكسير الجوز ليس عملا مرتجلا لدى الشمبانزي
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط