أستراليا تعلن عزمها بلوغ الحياد الكربوني سنة 2050

ناشطة بيئية تشارك في تظاهرة بسدني مناوئة لمشروع منجم للفحم، 13 أغسطس 2019 (أ ف ب)

أعلنت أستراليا، أكبر البلدان المصدّرة للفحم في العالم، الثلاثاء، عزمها الوصول بالانبعاثات إلى مستوى الصفر بحلول العام 2050، لكنها لم تكشف تفاصيل بشأن الطريقة التي تعتزم من خلالها بلوغ هذا الهدف مجددة دعمها لقطاعي المناجم والفحم.

وقال رئيس الوزراء المحافظ سكوت موريسون لدى إعلانه عن القرار إن «الأستراليين يريدون خطة للعام 2050 للانبعاثات المعدومة تلحظ القيام بما يلزم على صعيد التغير المناخي وتوفر لهم مستقبلًا في العالم المتحوّل»، وفق «فرانس برس».

ولم تكشف أستراليا تفاصيل كثيرة عن الطريقة التي تعتزم من خلالها بلوغ الحياد الكربوني. وتنص الخطة التي قدمها موريسون على استثمارات تقرب قيمتها من 15 مليار دولار أميركي في مجال التكنولوجيا المراعية للبيئة، لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على تقنيات غير مثبتة وتعويضات الكربون.

إلى ذلك، رفض موريسون تعزيز الأهداف الأسترالية على صعيد الانبعاثات لعام 2030 بدرجة كبيرة، رغم أنها تشكل عاملًا رئيسيًا في مكافحة التغير المناخي بصورة فعلية.

ووافقت أستراليا على تقليص انبعاثاتها بنسبة تراوح بين 26% و28% مقارنة مع مستويات العام 2005. واكتفى رئيس الوزراء الأسترالي، الثلاثاء، بالتأكيد على أن بلاده «ستبلغ وتتخطى» هذا الهدف، معوّلًا على تقليص الانبعاثات بنسبة تراوح بين 30% و35%.

دعم قطاع الفحم
كذلك أعاد رئيس الوزراء الأسترالي تأكيد دعمه قطاع المناجم والغاز في البلاد. وقال خلال مؤتمر صحفي إن هدف بلوغ الحياد الكربوني سنة 2050 «لن يوقف إنتاجنا للفحم أو الغاز ولا صادراتنا»، كما «لن يكلفنا فقدان أي وظيفة لا في الزراعة ولا المناجم ولا الغاز». وكان قد صرّح سابقًا في بيان نشره مكتبه «لن نتلقى أي دروس من آخرين لا يفهمون أستراليا».

ولا تزال أستراليا التي تُعتبر على نطاق واسع من البلدان المتأخرة في مجال مكافحة التغير المناخي، أكبر مصدّر عالمي للفحم الذي يعتمد عليه جزء كبير من إنتاجها الكهربائي، وهي لطالما قاومت اعتماد هدف الحياد الكربوني.

ويأتي هذا الالتزام قبل أيام من انطلاق مؤتمر الأطراف السادس والعشرين للمناخ (كوب26) الذي سيمثل فيه موريسون أستراليا في مدينة غلاسكو الاسكتلندية.

وتواجه كانبيرا انتقادات متزايدة لتلكئها عن التحرك في السابق، بعضها من أقرب حلفائها الولايات المتحدة وبريطانيا، إضافة إلى الجزر المجاورة في المحيط الهادئ والتي تواجه مخاطر كبيرة جراء التغير المناخي.

وتقدم سكّان بجزر مضيق توريس في شمال أستراليا، الثلاثاء، بدعوى قضائية جماعية ضد الحكومة الأسترالية، اعتبروا فيها أن ارتفاع مستوى مياه البحر جراء الاحترار المناخي يمثل تهديدًا وجوديًا لأراضيهم وثقافتهم. وطلب المدعون من محكمة فدرالية بأن تأمر كانبيرا بـ«تقليص انبعاثات غازات الدفيئة إلى مستوى سيحول دون تحوّل سكان جزر مضيق توريس إلى لاجئين مناخيين».

المزيد من بوابة الوسط