هولندا تخشى ارتفاعا أسوأ من المتوقع في مستوى البحر

صورة تظهر شاحنات وعبارات تلقي آلاف الأطنان من الرمل شمال هولندا، 7 مايو 2019 (أ ف ب)

تواجه هولندا خطر ارتفاع مستوى مياه البحر على سواحلها بدرجة أكبر بكثير من المتوقع قد يصل إلى مترين بحلول 2100، بحسب ما أعلن معهد الأرصاد الجوية في هذا البلد المعرض بشدة لتبعات هذه المشكلة.

وقال المعهد الهولندي قبل أيام من انطلاق مؤتمر الأطراف السادس والعشرين بشأن المناخ (كوب 26) في غلاسكو، إن «التقديرات تظهر ارتفاعا أعلى من المتوقع في مستوى البحر»، وفق «فرانس برس».

وبظل وجود ما يقرب من ثلث أراضيها تحت مستوى البحر، تواجه هولندا مخاطر أكبر جراء التغير المناخي، لكنها أيضا من أكثر البلدان تلويثا في أوروبا نسبة لعدد السكان.

وقال المعهد الهولندي للأرصاد الجوية «إذا لم نقلّص انبعاثات غازات الدفيئة، قد يرتفع مستوى مياه البحر قبالة السواحل الهولندية بواقع 1,2 متر بحلول سنة 2100 مقارنة مع مطلع القرن الحالي»، وقد يصل الارتفاع إلى مترين إذا ما تسارع ذوبان الغطاء الجليدي في القطب الجنوبي.

وكان المعهد خلص سابقا إلى أن ارتفاع مستوى مياه البحار لن يتخطى المتر.

وللمرة الأولى، لم تستبعد التقديرات وصول الارتفاع إلى مستوى مترين، بحسب مكتب المياه في هولندا، البلد الأوروبي الذي غمرته الفيضانات إلى جانب ألمانيا وبلجيكا في يوليو.

وقال رئيس هذه الهيئة العامة المعنية بإدارة قطاع المياه روخير فان دي سانده إن «زمن القدرة على التحكم بالمياه والتربة والأرض لدينا ولّى».

وأشار إلى ضرورة «اتخاذ قرارات جذرية على صعيد استصلاح الأراضي في هولندا» لاحتواء تبعات التغير المناخي، داعيا إلى أن يكون ذلك الأولوية المطلقة للحكومة.

ومع سدودها المقاومة للعواصف وابتكاراتها الدائمة وآلاف الكيلومترات من السدود المائية والترابية، لطالما تفاخرت هولندا بأنها «الدلتا الأكثر أمانا في العالم».

ويستند تقرير المعهد الهولندي للأرصاد الجوية إلى آخر تقرير أصدرته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في أغسطس الفائت، وإلى بحوثه الخاصة.

ويواجه 60% من أراضي هولندا خطر الفيضانات، بما يشمل السواحل والمناطق القريبة من الأنهار.

المزيد من بوابة الوسط