الميثان غاز مؤذٍ جدا من الممكن حصر انبعاثاته

محطة للفحم بالقرب من داتونغ في إقليم شانتشي الصيني، 19 نوفمبر 2015 (أ ف ب)

يعتبر الميثان الذي تنوي الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي الحد من انبعاثاته غازًا مؤذيًا جدًّا للمناخ، وهو مرتبط إلى حد بعيد بأنشطة بشرية، مثل الزراعة وتوليد الطاقة والمخلفات، من الممكن ضبطها.

ما هو الميثان؟
الميثان الذي يحمل رمز «سي إتش 4» غاز شائع جدًّا موجود بشكل طبيعي على الأرض، إذ أنه أبرز مكونات الغاز الطبيعي الذي يستخدم على نطاق واسع لتوليد الطاقة، وفق «فرانس برس».

وهو أيضًا ثاني غازات الدفيئة البشرية، المصدر بعد ثاني أكسيد الكربون. غير أن الاحترار الذي يتسبب به هو أعلى بثماني وعشرين مرة في الكيلوغرام الواحد من ذاك الناجم عن ثاني أكسيد الكربون في خلال مئة عام.

لكن مدة بقائه في الغلاف الجوي تُعد قصيرة نسبيًّا، مع نحو عشر سنوات، في مقابل عشرات السنوات أو حتى المئات منها لثاني أكسيد الكربون.

ويسهم الميثان أيضًا في إنتاج الأوزون، وهو غاز خطير ملوث يضر الإنسان والبيئة على حد سواء. وازدادت الانبعاثات العالمية للميثان بنسبة 9% بين 2006 و2017، وفق دراسة أجراها أكثر من مئة باحث من بلدان مختلفة تحت راية مشروع الكربون العالمي نشرت نتائجها سنة 2020.

من أين تأتي الانبعاثات؟
تكون الانبعاثات ذات مصدر طبيعي بنسبة 40% تقريبًا، خصوصًا في المناطق الرطبة. وتختزن التربة الصقيعية كميات كبيرة من الميثان قد تطلق في الجو في حال تواصل ذوبان هذه الأراضي المتجمدة، بفعل الاحترار المناخي.

أما الأنشطة البشرية، فهي مسؤولة مباشرة عن النسبة المتبقية بحدود 60%. والجزء الأكبر من هذه الانبعاثات يصدر عن قطاع الزراعة بحسب الباحثين، مع نحو 30% متأتية من تربية المواشي (التخمر الهضمي والزبل) و8% من زراعة الأرز.

وفي ما يخص مصادر الطاقة الأحفورية، فإن أنشطة استخراج النفط والغاز تمثل 22% من الانبعاثات البشرية المصدر، في مقابل 11% لاستخراج الفحم.
وتشكل وسائل إدارة المخلفات الصلبة والسائلة نحو 18% من الانبعاثات، في مقابل 8% لحرائق الكتلة الحيوية والوقود الحيوي. وتأتي النسبة المتبقية من المواصلات وقطاع الصناعة.

هل من الممكن التصدي للوضع؟
تعمل الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي على مشروع اتفاق لتخفيف الانبعاثات البشرية المصدر بنسبة أقلها 30% بحلول 2030 مقارنة بمستويات 2020.

وقال فريد كراب، رئيس المنظمة غير الحكومية «إنفايرونمانتل ديفانس فاند»، إن «تخفيض التلوث بالميثان يشكل الاستراتيجية الأسرع والأنجع التي هي في متناولنا لإبطاء وتيرة الاحترار. ولهذه الاستراتيجية منافع شبه فورية».

وفي تقرير نشر هذه السنة، اعتبر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أنه من الممكن تخفيض انبعاثات الميثان بنسبة 45%، أي بما يعادل 180 مليون طن في السنة، بحلول 2030. ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح بتجنب احترار معدله 0.3 درجة مئوية بحلول 2040.

ما العمل لتخفيض الانبعاثات؟
في ما يخص مجال النفط والغاز، ترى الوكالة الدولية للطاقة أنه من الممكن إزالة ثلاثة أرباع انبعاثات الميثان من دون تكلفة إضافية لجزء كبير منها.

وتقترح مثلًا تغيير التجهيزات (كالصمامات) التي يتسرب الغاز منها في مرافق الاستخراج والنقل وإرساء معدات لرصد التسريبات واستعادة ما تسرب.

وفي مجال الزراعة، من الممكن تغيير النظام الغذائي للحيوانات المجترة التي تنتج الميثان خلال عميلة الهضم والاعتماد على الأصناف الأكثر إنتاجية للحد من حجم القطيع، بحسب البرنامج الأممي للبيئة.

ويقترح الاتحاد الأوروبي أيضًا تخفيض استهلاك اللحوم ومشتقات الحليب. ومن الممكن اعتماد أنظمة ري أفضل في حقول الأرز وإضافة بعض المواد التي تخفض إنتاج الغاز.

وفي ما يخص المخلفات، يتطلب تخفيض الانبعاثات تحسين فرز النفايات ومعالجتها. ويوصى أيضًا بعدم رمي المخلفات القادرة على أن تتحلل عضويًّا في المكبات مع النفايات الأخرى.

المزيد من بوابة الوسط