يوميات السياح في الفضاء

المشاركون في مهمّة إنسبيرايشن4 في مركبة سبايس إكس، 16 سبتمبر 2021 وهم من اليسار إلى اليمين جاريد أيزاكمان وهايلي أرسينو وكريس سيمبروسكي وسيان بروكتور (أ ف ب)

بعد انطلاقهم من فلوريدا في مركبة «سبايس إكس»، شاهد طلائع السياح في الفضاء، الذين يسبحون في مدار الأرض، الأربعاء، أكثر من 25 غروبًا للشمس و25 طلوعًا لها.

وفي ما يأتي لمحة عن أبرز خصائص إقامتهم في الكبسولة الفضائية التي تتحرك بسرعة 28 ألف كيلومتر في الساعة، وعلى علو أكبر من محطة الفضاء الدولية، حسب «فرانس برس».

9 أمتار مكعبة
يقيم الركاب في مركبة من صنع شركة «سبايس إكس» تحمل اسم «دراغون»، يبلغ طولها ثمانية أمتار وقطرها أربعة أمتار. وهي مؤلفة من «صندوق» يتعذر على الطاقم دخوله ومن الكبسولة حيث يقيمون. وتبلغ مساحة الكبسولة تسعة أمتار مكعبة.

وخلال مؤتمر صحفي عقد عشية انطلاق المركبة، شبَّه المُشارك في البعثة، كريس سيمبروسكي، التجربة برحلة بين الأصدقاء في مركبة تخييم، ما عدا أن من غير الممكن في هذه الحالة ركن السيارة لاستنشاق الهواء.

مرحاض بانورامي
تبقي «سبايس إكس» التكنولوجيا المعتمدة لإنشاء المراحيض في المركبة طي الكتمان.

لكن موقعها في الكبسولة معروف، «فهي معلقة في السقف»، بحسب ما كشفت هايلي أرسينو في وثائقي من إعداد «نتفليكس» حول المهمة. وتأتي المراحيض على شاكلة «لوح يتم سحبه وما يشبه الإناء المخروطي»، بحسب أرسينو التي أوضحت أن «ما من أعلى وأسفل في الفضاء».

وتقع المراحيض بالقرب من قبة مراقبة جديدة أُنشئت في «دراغون» في سياق هذه المهمة تعطي نظرة بانورامية على الكون. وكان قائد المهمة الملياردير غاريد أيزاكمان قال في مقابلة مع «بيزنيس إنسايدر»: «إن منظرًا رائعًا يمتد أمام الركاب عندما يدخلون المرحاض». وتُحفظ الخصوصية في المرحاض بواسطة ستارة.

تجارب علمية
يقضي أحد أهداف المهمة بجمع بيانات تتيح التعمق في فهم آثار الإقامة في الفضاء على مبتدئين في هذا المجال.

وكشفت هايلي أرسينو، خلال بث مباشر على «يوتيوب» الجمعة، أن «عدة عينات من أجزاء مختلفة من أجسامهم أُخذت لتقييم كيفية تغير البيئة المايكروبية خلال ثلاثة أيام في الفضاء».

وتسجل بيانات خاصة بدقات القلب والنوم ومستوى الأكسجين في الدم، فضلًا عن قدراتهم الإدراكية.

استجمام
يمضي الركاب لحظات مرحة في الكبسولة ويقضون «وقتًا طويلًا» في قبة المراقبة.

وعرضت سيان بروكتور رسمًا، الجمعة، أنجزته في المركبة يظهر كبسولة يجرها تنين، نسبة إلى اسم المركبة «دراغون» بالإنجليزية الذي يعني «التنين».

وهم يتناولون البيتزا المجمدة ويستمعون إلى الموسيقى. وكل راكب حضر قائمته الخاصة لأفضل عشر أغنيات وعزف كريس سيمبروسكي خلال بث مباشر الجمعة على آلة موسيقية شبيهة بالغيتار تُعرف بـ«الأكلال».

وستطرح هذه الآلة مع غيرها من القطع في مزاد عند عودة الركاب يعود ريعه لمستشفى سانت جود للأطفال المصابين بالسرطان (في ممفيس بولاية تينيسي الأميركية)، حيث تعمل هايلي أرسينو التي عولجت فيه خلال طفولتها.

ويقضي الهدف من المهمة بجمع 200 مليون دولار، من بينها 100 مليون تبرع بها غاريد أيزاكمان.

وتشارك الأعضاء الأربعة في مهمة «إنسبيرايشن4»، وهم الملياردير غاريد أيزاكمان والمساعدة الطبية هايلي أرسينو، ومهندس الطيران كريس سيمبروسكي، ومدرسة العلوم سيان بروكتور، بعضًا من يومياتهم في الفضاء خلال بث مباشر الجمعة. كذلك تحدثوا مع الممثل الشهير توم كروز.

المزيد من بوابة الوسط