ليبيا والسعودية ضمن شبكة «يونسكو» العالمية لمحميات المحيط الحيوي

غابة الصبار في وادي تهواكان-كويكاتلان بولاية بويبلا المكسيكية، يونيو 2017 (أ ف ب)

أضافت «يونسكو»، الأربعاء، 20 موقعًا جديدًا في 21 دولة إلى شبكتها العالمية لمحميات المحيط الحيوي التي تهدف إلى التوفيق بين التنمية الاقتصادية وحفظ الطبيعة، وأدرجت المنظمة للمرة الأولى في قائمتها موقعين في ليبيا والمملكة العربية السعودية.

وتختار المنظمة سنويًا عددًا من المواقع تصنفها محميات جديدة للمحيط الحيوي بهدف تعزيز التنمية المستدامة وحماية النظم الإيكولوجية الأرضية والبحرية والساحلية وتشجيع جهود صون التنوع الحيوي، وفق «فرانس برس».

وانضم للمرة الأولى إلى قائمة الدول التي تحتضن هذا النوع من المحميات كل من ليسوتو (من خلال موقع ماتسينغ) وليبيا (موقع الشعافين) والمملكة العربية السعودية (جزر فرسان).

وشرحت الـ«يونسكو» في بيانها أن محمية الشعافين للمحيط الحيوي الواقعة في الجزء الشمالي الشرقي من جبل نفوسة (الجبل الغربي)، «تعتبر أول محمية للمحيط الحيوي في ليبيا، وتضم منطقتها الجبلية الجغرافية الحيوية في حوض البحر الأبيض المتوسط مجموعة متنوعة من الموائل الداعمة للأحراج الجافة والسهوب العشبية في الشمال والمناطق الجنوبية القاحلة جدًا في الصحراء الكبرى».

وتعتبر هذه المحمية موطنًا لمجموعة متنوعة من الأصناف النادرة والمهددة بالانقراض مثل النباتات الطبية والعطرية وأنواع الحيوانات المدرجة في القائمة الحمراء للأنواع المهددة الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

أما أرخبيل جزر فرسان في المملكة العربية السعودية فهو، بحسب بيان المنظمة، «مجموعة من الجزر الواقعة في أقصى جنوب غرب المملكة قرب الحدود مع اليمن؛ وتبلغ مساحة المحمية 820 ألف هكتار، وهي تضم موائل بحرية وأرضية مشكِّلة مجمعًا لنظم إيكولوجية لها أهميتها في جنوب البحر الأحمر».

وتضم جزر فرسان أنواعًا نادرة ومستوطنة من الحيوانات والنباتات التي تضفي صفة استثنائية على هذه المحمية الأولى في المملكة العربية السعودية.

ومن بين المحميات الجديدة أيضًا مواقع أخرى في كندا وفرنسا وكوريا وإيطاليا وكازاخستان وروسيا والبيرو وإسبانيا وتايلاند وأوزبكستان وفيتنام.

مواقع عابرة للحدود
وأوضحت المنظمة في بيان أن «مجلس التنسيق الدولي لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي للـ«يونسكو» وافق على هذه الإضافات، فضلًا عن تمديد أو إعادة تقسيم اثنتين من محميات المحيط الحيوي الحالية (في إيطاليا وتشيلي)».

ومن بين المواقع الجديدة المعتمدة، اثنان عابران للحدود هما حوض بحيرة يوفس العابر للحدود بين روسيا ومنغوليا، والثاني موقع مورا-درافا-الدانوب العابر لخمسة بلدان هي النمسا وكرواتيا والمجر وصربيا وسلوفينيا.

وتتولى حكومات الدول ترشيح المواقع لتصنيفها محميات للمحيط الحيوي وتبقى تحت سلطتها بعد أن تضيفها يونسكو إلى شبكتها. وبإدراج المواقع العشرين الجديدة و25 العام الفائت، ارتفع العدد الإجمالي لهذه المحميات إلى 727 موزعة في 131 بلدا، تبلغ مساحتها نحو 6 في المئة من مساحة اليابسة في العالم.

وأشارت الـ«يونسكو» إلى أنها أرجأت بت ترشيحين من روسيا وزامبيا، وطُلب من الدولتين إعادة النظر في اقتراحهما أو تقديم توضيحات. وأفادت المنظمة بأن خمسة مواقع أخرى تقع في الغابون وبلغاريا ورومانيا وروسيا حُذفت من القائمة.

وتقترح مسودة معاهدة تُناقَش في قمة الأمم المتحدة المقبلة للتنوع البيولوجي في كونمينغ (الصين) تصنيف 30 في المئة من أراضي كوكب الأرض ومحيطاته مناطق محمية بحلول العام 2030.

المزيد من بوابة الوسط