«فيسبوك» في مأزق بسبب هذا الفيديو

خوارزمية على «فيسبوك» تخلط بين أشخاص سود والقرود (أ ف ب)

كشفت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية، الجمعة، واقعة مثيرة للجدل، إذ سألت خوارزمية على «فيسبوك» عددًا من المستخدمين إن كانوا يرغبون في مشاهدة المزيد من مقاطع الفيديو عن القردة، تحت شريط فيديو نشرته جريدة شعبية بريطانية يظهر فيه أشخاص سود.

ويحمل مقطع الفيديو، الذي أوردته جريدة «ديلي ميل» قبل أكثر من عام عنوان «رجل أبيض يستنجد بعناصر الشرطة ضد رجال سود في المارينا»، ولا يظهر فيه سوى أشخاص، لا قردة، وفق «فرانس برس».

لكن سؤال «مشاهدة المزيد من مقاطع الفيديو عن الرئيسيات؟» ظهر على شاشات بعض المستخدمين تحت مقطع الفيديو، وخيّرهم بين الموافقة والرفض، بحسب لقطة شاشة نشرتها على «تويتر» المصممة السابقة لدى شبكة التواصل الاجتماعي العملاقة دارسي غروفز. وكتبت غروفز في تعليقها «إنه أمر مشين»، داعية زملاءها السابقين في «فيسبوك» إلى إثارة القضية.

خطأ غير مقبول
قالت ناطقة باسم «فيسبوك»: «من الواضح أن هذا خطأ غير مقبول»، مضيفة: «نعتذر لكل مَن اطلع على هذه التوصيات المهينة».

وأوضحت أن «فيسبوك» سارعت إلى إلغاء تفعيل أداة التوصية في شأن هذا الموضوع «بمجرد اكتشافها ما حصل، من أجل التحقيق في أسباب المشكلة ومنع تكرارها».

وتابعت قائلة: «كما سبق وقلنا، على الرغم من أننا أدخلنا تحسينات على أنظمة الذكاء الصناعي لدينا، نعلم أنها ليست مثالية وأن علينا تحقيق مزيد التقدم» في هذا المجال.

وتسلط القضية الضوء على حدود تقنيات الذكاء الصناعي التي تعتمدها الشبكة بانتظام، سعيًا منها إلى جعل خدمتها ملائمة لتفضيلات كل واحد من مستخدميها البالغ عددهم ثلاثة مليارات شهريًّا.

كذلك تستخدم «فيسبوك» هذه التقنيات على نطاق واسع في الإشراف على المحتوى، لجهة رصد المنشورات والصور الإشكالية وحجبها حتى قبل أن يطلع عليها المستخدمون.

لكن اتهامات بعدم محاربة العنصرية وغيرها من أشكال الكراهية والتمييز توجه بانتظام إلى الشبكة وإلى منافساتها.

المزيد من بوابة الوسط