«أبل» تقدم بعض التنازلات حفاظا على نموذجها الاقتصادي

شعار «أبل» في بانكوك، مارس 2021 (أ ف ب)

بضغط من الهيئات الناظمة والمحاكم في بلدان عدة، تقدم «أبل» تنازلات لمنتجي التطبيقات، في خطوة غير معهودة لشركة لطالما تشبثت بمواقفها، لكن ذلك لا يؤثر بتاتًا في هيمنتها على هذا القطاع.

وكانت الشركة التي تتخذ في كوبرتينو (كاليفورنيا) مقرًّا لها أعلنت، الأربعاء، أنها ستسمح لبعض المطورين أن يضيفوا إلى تطبيقاتهم رابطًا إلى موقعهم كي يتفادوا المرور بنظامها للدفع الذي يقتطع منهم عادة عمولة تتراوح بين 15 و30%، وفق «فرانس برس».

ويلي هذا التغيير، وهو ثمرة اتفاق مع السلطات اليابانية للمنافسة من المرتقب أن يدخل حيز التنفيذ سنة 2022، بادرة أولى صدرت عن «أبل» الأسبوع الماضي، تخول مطوري التطبيقات آبلاغ المستخدمين عبر رسائل إلكترونية بأنه في وسعهم استخدام وسائل دفع أخرى مختلفة عن النظام المعتمد في متجر التطبيقات «آب ستور».

وأكد جوشوا ديفيس، الأستاذ المحاضر في الحقوق في جامعة سان فرانسيسكو والمتخصص في شؤون المنافسة، أن «هذه التنازلات مذهلة إلى حد كبير»، مشيرًا إلى أنه «عندما تُتهم شركة بالإخلال بمبادئ المنافسة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بعنصر محوري في نموذجها الاقتصادي، من النادر جدًّا أن تغير ممارساتها»، قبل إلزامها بالقيام بذلك.

وتواجه المجموعة بالفعل إجراءات شنها الاتحاد الأوروبي ضدها «لإخلالها بمبادئ المنافسة» عبر متجرها للتطبيقات.

وهي أيضًا تنتظر قرار قاضية فدرالية في القضية التي تتواجه فيها مع شركة إنتاج ألعاب الفيديو «إبيك غيمز». ورفعت هذه الأخيرة دعوى أمام القضاء الأميركي، متهمة عملاق التكنولوجيا باستغلال هيمنته على القطاع.

مشروع قانون
وعلى الصعيد التشريعي، قُدم مشروع قانون من إعداد برلمانيين ديمقراطيين وجمهوريين إلى الكونغرس الأميركي في مطلع أغسطس، ينص على أن يكون استخدام متجري «آب ستور» أو «غوغل ستور» منفصلًا عن نظام المدفوعات للعملاقين.

ومن الممكن أن تنقلب هذه التنازلات ضدهم، على ما حذر جوشوا ديفيس، إذ أنها تظهر أنه من الممكن إجراء تعديلات. وكشف ديفيس: «كنتم قد قلتم لنا إنه ليس في وسعكم تغيير أي شيء، وإذا بكم تجرون تعديلات، والأمور على خير ما يرام على ما يبدو».

وصحيح أن «أبل» كانت أعلنت في نوفمبر، نيتها خفض العمولات لصغار منتجي التطبيقات، غير أن المجموعة المقدرة قيمتها في البورصة بنحو 2500 مليار دولار معروفة بتمسكها بمبادئها.

وغرد المحلل المالي، لورنس ماكدونالد، على «تويتر» أن «الأمر أشبه بإجراء استباقي اتخذ تحسبًا لأي قرار قد يصدر عن وزارة العدل» الأميركية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط