البيرو تعيد تأهيل شبكة قنوات من أجل توفير المياه

صورة وزعتها منظمة «أكوافودو» لقنوات مياه حجرية قديمة في سان بيدرو دي كاستا بالبيرو، 18 أبريل 2021 (أ ف ب)

في جبال إقليم هواروتشيري بوسط البيرو الغربي، تعيد منظمة غير حكومية بالتعاون مع السكان تأهيل شبكة من القنوات الحجرية تعود إلى حقبة ما قبل الغزو الإسباني، على أمل أن توفّر المياه لعشرات آلاف الأشخاص.

ويقول روزفيلت كاليسترو لوبيس (43 عاما) المقيم في منطقة سان بيدرو دي كاستا الريفية التي تضمّ 900 نسمة على ارتفاع 3200 متر وعلى بعد 80 كيلومترا من ليما: «نحن مربّو مواش ومزارعون وكلّ قطرة مياه جوفية تساعدنا على الصمود»، وفق «فرانس برس».

وتقوم هذه الشبكة الضاربة في القدم على استعادة مياه التسرّبات على علوّ مرتفع جدّا ونقلها عبر قنوات حجرية إلى صخور متصدّعة كي يتغلغل الماء إلى باطن الأرض ويملأ الخزانات الجوفية ويظهر مجدّدا على شكل منابع في مناطق أكثر انخفاضا.

وهي تعود إلى ما قبل 1400 سنة تقريبا ويتطلّب استخدامها إلماما كبيرا بالتضاريس الجبلية وبدورة المياه.

وتُعرف قنوات المياه الحجرية محلّيا باسم «أموناس» وهي كلمة تعني بلغة كيتشوا «حبس المياه» وهي تُسمّى أيضا «زرائع المياه» لأن المياه «المزروعة» في المرتفعات بموسم الأمطار تُحصد عند مستويات أكثر انخفاضا خلال الموسم الجاف من قبل المزارعين للمحاصيل والمواشي.

ومنذ العام 2017، تعمل منظمة «أكوافوندو» غير الحكومية على مشروع لإعادة تأهيل القنوات المهملة بالتعاون مع السكان.

ويقول روزفيلت كاليسترو من نقطة انطلاق قناة بونابامكا-كاكالا إن «الأموناس ليست بالجديدة بالنسبة لنا، لكننا نحسّنها. وهي كانت جفت في بعض المواقع وعادت المياه إليها الآن».

ورُمّم هذا المجرى المائي الممتدّ على 917 مترا سنة 2020. ويمكن الوصول إليه سيرا على الأقدام على مسافة سبعة كيلومترات من البلدة.

وفي المجموع أعيد تأهيل 17 كيلومترا من هذه القنوات وهي تختزن ما يكفي من التساقطات لإمداد «نحو 82 ألف شخص بالمياه طوال سنة»، بحسب ما تقول مارييلا سانشيس غيرا المديرة التنفيذية لمنظمة «أكوافوندو».

ولا يقتصر استخدام الشبكة على سكان المنطقة. فهي تغذّي حوض نهر سانتا أولاليا، أحد أبرز روافد نهر ريماك الذي ينبع من الأنديس على ارتفاع 5500 متر ويوفّر 80% من مياه العاصمة ليما.

وتنوي المنظمة إعادة تأهيل 67 كيلومترا من القنوات بحلول 2025، وذلك بمساعدة السكان الذين يتقاضون المال عن أعمالهم هذه.

المزيد من بوابة الوسط