«نتفليكس» تعول على ألعاب الفيديو

شعار «نتفليكس» (أ ف ب)

تدخل «نتفليكس» مجال ألعاب الفيديو سعيًا منها إلى تنويع أنشطتها في ظل التخمة التي بدأت تشهدها سوقها الأساسية وهي الفيديو على الطلب، ما يؤكد أن التوسع نحو قطاع الألعاب بات خطوة لا بُد منها لأي منصة بث تدفقي كبرى.

وقال الشريك المؤسس لـ«نتفليكس» ريد هاستينغز في مؤتمر للمحللين عُرِض عبر الإنترنت، الثلاثاء، بعد نشر النتائج الفصلية إن الهدف «تعزيز وتحسين خدمات» المنصة، «وليس إنشاء مصدر ربح منفصل»، وفق «فرانس برس».

وستضيف «نتفليكس» لمشتركيها الحاليين من دون أي تكلفة إضافية الألعاب المصممة في البداية للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

وأوضحت «نتفليكس» في بيان أن ألعاب الفيديو ستشكّل «فئة جديدة» لها على غرار توسعها «في فئات الأفلام والتحريك والبرامج التلفزيونية».

وبات عدد مشتركي منصة الفيديو عند الطلب يناهز 210 ملايين.

وحققت «نتفليكس» في الربع الثاني من السنة الجارية ربحًا صافيًا بقيمة 1.35 مليار دولار، أي نحو ضعف ما حققته العام المنصرم، لكن هذه النتيجة بقيت دون توقعات السوق القلقة من أن تفقد المنصة شيئا فشيئا تقدمها على المنصات المنافسة الكثيرة.

وأبدت المجموعة ارتياحها إلى كون نمو عدد المشتركين فاق توقعاتها، وأشارت إلى أن الإقبال الكبير على الفيديو عند الطلب خلال مرحلة الجائحة كان يمنع إجراء مقارنات طبيعية.

لكنّ هذا الواقع لا يغيّر استنتاجات المحللين، ومفادها أن «نتفليكس» بلغت على ما يبدو درجة «تخمة سوقها في الولايات المتحدة»، بحسب ما لاحظ إريك هاغستروم من «إي ماركتر».

استقطاب اللاعبين
وأكدت «نتفليكس» ثقتها بـ«احتياطات النمو» لديها، مذكرة بأنها لا تزال «أقل نضجا في دول أخرى»، وبأن «هذا لا يشمل شاشات الهاتف المحمول (حيث حصتها من استقطاب المستخدمين أقل)».

إلا أن تزايد الاهتمام لا يُترجَم بالضرورة تحسنا للعائدات في ظل نموذج تجاري قائم على الاشتراكات لا على الإعلانات.

من هذا المنطلق، لجأت «نتفليكس» إلى التنويع، من خلال متجر عبر الإنترنت للمنتجات المشتقة، وتوظيف مدير مسؤول عن ألعاب الفيديو خلال الشهر الجاري.

وقال مدير العمليات غريغ بيترز إن سير العمل القائم على الاشتراكات سيتيح للمطورين عدم القلق في شأن حجم الإعلانات أو إقبال اللاعبين على شراء المكافآت. وأضاف «تتمثل مهنتنا في إنشاء عوالم وشخصيات تفوق الخيال، ونعلم أن المشاهدين يريدون الذهاب إلى أبعد من ذلك».

وقال المستثمر جين مونسترز من شركة «لاوب فنتشرز» على «تويتر» إن دخول مجال ألعاب الفيديو «تكتيك جيد للحفاظ على المشتركين الحاليين، لا بل لجذب جدد». وأشار إلى أن «ثمة نحو ملياري لاعب شهريا في العالم».

واعتبر إريك هاغستروم أن «مصادر الدخل الجديدة كالمنتجات المشتقة والتجارب المستقبلية المحتملة مثل عرض أفلام المنصات في صالات السينما، والمدونات الصوتية (بودكاست) وألعاب الفيديو، يمكن أن تحقق النمو». لكنه أقرّ بأن «النجاح في هذه المجالات ليس مضمونا على الإطلاق».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط