أكثر من ألف بحيرة تشكلت في الألب السويسرية

متزلج يلتقط صورة ذاتية على بحيرة لاك دي فو المتجمدة في الألب السويسرية، 15 نوفمبر 2020 (أ ف ب)

في أقل من قرنين من الزمن، أعاد التغير المناخي رسم ملامح منطقة الألب السويسرية، متسببًا بذوبان شديد للأنهر الجليدية ومستولدًا أكثر من ألف بحيرة جديدة.

وكشفت جردة شاملة جديدة للبحيرات الجليدية السويسرية أنه «منذ نهاية العصر الجليدي الصغير قرابة العام 1850، أبصرت نحو 1200 بحيرة جديدة النور في المناطق الجليدية السابقة في الألب السويسرية. ولا تزال ألف بحيرة منها موجودة حتى اليوم»، وفق «فرانس برس».

وأجريت هذه الدراسة بالتعاون بين المعهد الفيدرالي السويسري للعلوم والتكنولوجيات المائية وجامعة زيوريخ والمكتب الفيدرالي للبيئة.

وعندما ينحسر الغطاء الجليدي، يخلّف منخفضات وسدودا طبيعية، وهي أحواض عندما تملؤها المياه المتأتية من ذوبان الجليد تشكّل بحيرات جديدة.

وقال المسؤول عن تقنيات الاستشعار عن بُعد في المعهد السويسري، دانييل أودرمات، في بيان يقدّم هذه الدراسة «فوجئنا بعددها الكبير من جهة وبسرعة تشكّلها من جهة أخرى».

وأقرّ الباحث «في بادئ الأمر، توقّعنا نحو بضع مئات من البحيرات الجليدية»، مضيفا أن «180 بحيرة أبصرت النور خلال العقد الأخير وحده».

وأشار أودرمات إلى أن هذه الجردة تشكّل «انطلاقة رائعة لمراقبة أثر التغيُّر المناخي على الأنهر الجليدية وتحليله».

وكما الحال في بقيّة منطقة الألب، إن الأنهر الجليدية في سويسرا آخذة في الذوبان. وهي خسرت خلال العام الماضي لا غير 2 % من حجمها، بحسب الدراسة السنوية الصادرة عن الأكاديمية السويسرية للعلوم.

وحتى لو تم التقيّد ببنود اتفاق باريس المناخي لحصر احترار الكوكب بأقلّ من درجتين مئويتين مقارنة مع معدلات الحرارة قبل الثورة الصناعية، فإن ثلثي الأنهر الجليدية في منطقة الألب ستكون قد اندثرت، وفق دراسة أجرتها المدرسة التقنية الفيدرالية في زيوريخ العام 2019.

المزيد من بوابة الوسط