جيف بيزوس يتنحى من إدارة «أمازون» لهذا السبب

جيف بيزوس في واشنطن، سبتمبر 2019 (أ ف ب)

يدخل جيف بيزوس الذي يُعتبر أغنى رجل في العالم مرحلة جديدة في حياته المهنية بعدما بنى انطلاقًا من مكتبة متواضعة على الإنترنت واحدة من أقوى الشركات في العالم، وهي «أمازون».

وتنحى رجل الأعمال البالغ 57 عامًا من منصب المدير العام، الإثنين، لساعده الأيمن آندي جاسي، سعيًا إلى تكريس نفسه لمشاريع أخرى، أولها رحلة إلى الفضاء في 20 يوليو.

لكنه سيحتفظ بدور رئيس في الشركة التي أسّسها قبل 27 عامًا من خلال استمراره رئيسًا تنفيذيًا لمجلس إدارتها، وفق «فرانس برس».

وفي مقابل ما حظي به بيزوس من ثناء لابتكاراته العديدة التي أدت أحيانًا إلى زعزعة قطاعات اقتصادية بأكملها، تعرض كذلك لانتقادات بسبب بعض الممارسات التجارية التي تنطوي على سحق المنافسة، أو بسبب معاملة موظفيه.

سواء أكان في مجال بيع الكتب أو في ما يتعلق بالحوسبة السحابية أو في قطاع التوصيل للمنازل، فإن بيزوس «مسؤول يشجع التغيير»، على ما وصفه داريل ويست من مركز الابتكار التكنولوجي في معهد بروكينغز.

ولاحظ ويست أن بيزوس «أعطى زخمًا للكثير من الخدمات التي بات الناس يعتبرونها أمرًا مسلمًا به، كالتسوق عبر الإنترنت، وطلب شيء ما وتسلمه في اليوم التالي».

وتبلغ قيمة «أمازون» اليوم في البورصة أكثر من 1700 مليار دولار، هي التي أطلقها بيزوس من مرأبه وكان يتولى توضيب الحزم بنفسه. وحقّقت الشركة العام 2020 مبيعات بقيمة 386 مليار دولار، بمختلف القطاعات التي تضمها هذه المجموعة المترامية الأطراف، من التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية إلى محال البقالة والذكاء الصناعي وإنتاج الأفلام.

غريزة
رأى المحلل في «أندبوينت تكنولوجيز أسوشيتس» روجر كاي أن لدى بيزوس «غريزة معرفة ما سينجح» في السوق المقبلة.

نجحت «أمازون» في التفوق على منافسيها بفضل اختيارها في السنوات الأولى «إعادة استثمار كل الأرباح في النمو»، بحسب ما ذكر كاي، موضحًا أن هذه الاستراتيجية كانت تثير أحيانًا قلق المستثمرين ولكنها تبدو الآن «منطقية تمامًا».

وأشار بوب أودونيل من «تكناليسيس ريسيرتش» إلى أن جيف بيزوس لم يكن «الأول أو الوحيد» في مجال التجارة عبر الإنترنت «ولكنه فهمها وعمل على تحسينها».

واعتبر أودونيل أن رئيس «أمازون»، «أدرك خصوصًا الحاجة إلى توفير بنى تحتية» في هذا القطاع، سواء أكان من خلال إقامة شبكته الواسعة من المستودعات أو تكوين أسطوله من الشاحنات. وأضاف أن «الكثير من الشركات الأخرى لم تشأ إنفاق الأموال على هذا الجانب وراء الكواليس».

ومكنت أرباح «أمازون» صاحبها من تكوين ثروته. وحتى بعد تبرعه بجزء من أسهمه في «أمازون» لزوجته السابقة بعد طلاقهما، تبلغ ثروة جيف بيزوس في الوقت الراهن نحو 200 مليار دولار وفقا لمجلة «فوربس».

المزيد من بوابة الوسط