تغير المناخ ظاهرة ستدمر إنتاج الشاي في كينيا

تغير المناخ ظاهرة ستدمر إنتاج الشاي في كينيا (أ ف ب)

من المتوقع أن يؤدي تغير المناخ إلى تدمير إنتاج الشاي في كينيا فيما تواجه أكبر دولة مصدرة لهذه النبتة في العالم ارتفاعا متزايدا في درجات الحرارة وأمطارا غير منتظمة وغزوا للحشرات، وفقا لتحليل صدر، الإثنين، عن جمعية «كريستشن إيد» الخيرية.

والشاي هو المشروب الأكثر استهلاكا في العالم بعد الماء، ومن المتوقع أن يكون لانقطاع الإمدادات من هذا البلد الواقع في شرق أفريقيا، تأثير عالمي، وفق «فرانس برس».

وحدد التقرير التهديدات المختلفة التي يواجهها محصول الشاي الأسود في كينيا، بالإضافة إلى الأخطار التي من المحتمل أن تواجهها الدول الأخرى مع استمرار ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.

ونقلا عن دراسة تمت مراجعتها، أفاد التقرير بأن التهديد الرباعي المتمثل في ارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام المتساقطات والجفاف وغزو الحشرات، من المتوقع أن يدمر 26,2 في المئة من مناطق زراعة الشاي المثالية في البلاد بحلول العام 2050.

ومن المتوقع أن يؤدي تغير المناخ إلى تقليص المناطق ذات ظروف النمو المتوسطة النوعية بنحو 40 في المئة في الإطار الزمني نفسه.

قال ريتشارد كوسكي وهو مزارع شاي من المرتفعات الغربية في كينيا: «على مدى أجيال، زرعنا الشاي بعناية، ونحن فخورون بأن الشاي الذي نزرعه هنا هو الأفضل في العالم».

وأضاف: «لكن تغير المناخ يشكل تهديدا حقيقيا لنا. لا يمكننا توقع المواسم بعد الآن، ودرجات الحرارة آخذة في الارتفاع وهطول الأمطار لم يعد منتظما».

وأوضحت رئيسة قسم أفريقيا في منظمة «كريستشن إيد» كريمي كينوتي أن الشاي هو مجرد مثال آخر على كيف يقع العبء الأكبر لأزمة المناخ على الأشخاص، الذين يعيشون في البلدان الأقل مسؤولية عنها.

وقالت: «الأفارقة يشكلون 17 في المئة من سكان العالم، لكننا ننتج أربعة في المئة فقط من انبعاثات غازات الدفيئة التي تسببت في أزمة المناخ».

وتابعت: «ومع ذلك، فنحن من يعاني وطأة تداعيات تغير المناخ».

المزيد من بوابة الوسط