زيادة متوقعة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العام 2021

الدخان يتصاعد من مدخنة مصنع في أجمير بشمال الهند، 2 نوفمبر 2020 (أ ف ب)

توقعت الوكالة الدولية للطاقة زيادة في انبعاثات الغازات المسببة للاحترار المرتبطة بإنتاج الطاقة واستهلاكها إلى مستوى يقارب الذروة التي سجلتها قبل تفشي وباء «كوفيد-19»، تحت تأثير استئناف الطلب العالمي على كل أنواع الوقود الأحفوري ولا سيما معاودة استخدام الفحم.

وبعد تراجع تاريخي بنسبة 5.8% العام 2020 تحت تأثير الوباء وما واكبه من تدابير عزل وحجر، من المتوقع أن تسجل الانبعاثات المرتبطة بالطاقة والتي تمثل نحو 75% من إجمالي الانبعاثات العالمية، ارتفاعا كبيرا بنسبة 4.8% ما يعني زيادة قدرها 1.5 مليار طن لتصل إلى 33 مليار طن، وفق «فرانس برس».

وستكون هذه ثاني أكبر زيادة سنوية على الإطلاق في انبعاثات هذا الغاز المسبب لمفعول الدفيئة، بعد الزيادة التي تلت الأزمة المالية العام 2010.

فمن المتوقع أن تسجل الدول الناشئة العام 2021 زيادة «كبرى» في الطلب على جميع مصادر الطاقة الأحفورية، ولا سيما الفحم الذي يُعتبر المصدر الأول لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وتشير الأرقام إلى زيادة الطلب على الفحم بنسبة 4.5% ليتخطى بذلك مستوى العام 2019، مقاربا الحد الأقصى المسجل العام 2014. ومن المتوقع أن تكون زيادته التي تستند بصورة خاصة على القطاع الكهربائي، أعلى بنسبة 60% من زيادة الطلب على الطاقات المتجددة، رغم أنها تسجل نموًا أيضًا.

كما سيتخطى الطلب على الغاز مستواه العام 2019. ويسجل الطلب على النفط أيضًا زيادة قوية، لكن من غير المرتقب أن يبلغ حده الأقصى المسجل العام 2019، بسبب الغموض الذي لا يزال يلف مصير قطاع الطيران.

أما بالنسبة للطاقات المتجددة، فسيسجل قطاع توليد الكهرباء نموا بنسبة 8%، لترتفع حصته في إنتاج الكهرباء في العالم إلى نحو 30%، مقابل أقل من 27% العام 2019.

وسيسجل إنتاج الكهرباء بواسطة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بصورة خاصة نموا سنويا قياسيا، سيصل إلى نحو 18% و17% على التوالي بالمقارنة مع 2020. وتحقق الصين وحدها نصف هذا النمو.

غير أن الانبعاثات العالمية المرتبطة بالطاقة ستكون بصورة إجمالية العام 2021 أدنى بـ1.2% فقط من مستواها العام 2019، بما يمثل تراجعا مقداره 400 مليار طن فقط.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول في بيان: «إنه تحذير خطير يظهر أن الانتعاش الاقتصادي بعد أزمة كوفيد غير مستدام إطلاقا حتى الآن بالنسبة للمناخ».

وحذر الخبير الاقتصادي بأنه «إذا لم تتحرك الحكومات سريعًا للبدء بخفض هذه الانبعاثات، فمن المرجح أن نواجه وضعًا أسوأ من ذلك العام 2022»، معتبرًا أن «القمة حول المناخ التي ينظمها الرئيس الأميركي جو بايدن هذا الأسبوع تشكل محطة حاسمة للتعهد بتحركات واضحة وآنية قبل مؤتمر الأطراف السادس والعشرين حول المناخ في غلاسكو».

المزيد من بوابة الوسط