مروحية «إنجينيويتي» قد تنفذ طلعتها في أجواء المريخ الإثنين

مروحية «إنجينيويتي» التابعة لـ«ناسا» على سطح المريخ، 7 أبريل (أ ف ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، السبت، أن مروحيتها المصغرة «إنجينيويتي» قد تنفذ، الإثنين، أولى طلعاتها في أجواء المريخ بعد تأخرها أكثر من أسبوع بسبب مشكلة تقنية.

وستكون طلعة «إنجينيويتي» الأولى لمركبة بمحرّك في أجواء كوكب آخر غير الأرض، وستتيح للوكالة الأميركية جمع بيانات ثمينة عن ظروف الحياة على المريخ، وفق «فرانس برس».

وأوضحت «ناسا» أنها تتوقع «تنفيذ الطلعة الأولى لمروحية إنجينيويتي فوق المريخ اعتبارًا من الإثنين 19 أبريل». وأوضحت أن البيانات الأولى من المروحية يتوقع أن تصل إلى الأرض «بعد ساعات قليلة من طلعتها الذاتية» التي يفترض أن تبدأ قرابة الساعة 03,30 (07,30 بتوقيت عرينتش).

ويمثل الاقلاع في جو المريخ تحديًّا، إذ إن كثافته لا تتعدى واحدًا في المئة من كثافة غلاف الأرض الجوي، علمًا بأن دفع الهواء بواسطة دوران مراوح الطوافة هو الذي يمكّنها من التحليق. ويعني ذلك أن مراوح «إنجينيويتي» يجب أن تدور أسرع بكثير مما تفعل تلك الموجودة على طوافة عادية لكي تتمكن من الطيران.

- مروحية «إنجينيويتي» تصمد بإمكاناتها الذاتية في صقيع المريخ

ونجحت «إنجينيويتي» في 9 أبريل الجاري في تشغيل مراوحها للمرة الأولى على سبيل اختبارها. وتعمل المراوح بسرعة 2400 دورة في الدقيقة، أي أسرع بخمس مرات من طوافة عادية.

إلا أن تجربة كاملة السرعة لمراوح المروحية انتهت في وقت أبكر من الموعد المحدد؛ بسبب إنذار عن مشكلة محتملة، ما دفع «ناسا» إلى إرجاء طلعتها التي كانت مقررة في 11 أبريل.

وبعد طلعتها المرتقبة، سترسل المروحية إلى العربة الجوالة «برسيفرنس» البيانات الفنية المتعلقة بما أنجزته، على أن ينقل الروبوت بدوره المعلومات إلى الأرض. ومن أولى هذه البيانات صورة بالأبيض والأسود تلتقطها «إنجينيويتي» خلال تحليقها لسطح المريخ الذي يقع تحتها مباشرة.

خمسة أمتار
وفي اليوم التالي، بمجرد إعادة شحن بطارياتها، سترسل المروحية صورة ملونة للأفق يفترض أن تكون التقطتها كاميرتها الأخرى. لكن أبرز الصور ستكون تلك التي ستلتقطها «برسيفرنس» لطلعة المروحية، من نقطة المراقبة التي تتمركز فيها على بُعد أمتار.

وفي حال نجحت المروحية في مهمتها، قد تنفذ طلعتها الثانية بعد أربعة أيام على الأكثر. وتعتزم «ناسا» إجراء ما يصل إلى خمس طلعات موزعة على شهر وتتدرج في مستوى صعوبتها.

وتأمل «ناسا» في أن تتمكن من رفع المروحية إلى علو خمسة أمتار، على أن تحاول عند هذا المستوى جعْلها تتحرك بشكل جانبي.

سيكون هذا الحدث المريخي في مستوى أهمية الإنجاز الذي مثّلته أول رحلة طيران بمحرّك على كوكب الأرض العام 1903.

المزيد من بوابة الوسط