تغير المناخ يدفع بالأجناس البحرية الاستوائية نحو المناطق القطبية

ناحية متضررة من الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا، 14 أكتوبر 2020 (أ ف ب)

دفع ارتفاع حرارة المياه بآلاف الأجناس البحرية إلى الهجرة من المناطق الاستوائية باتجاه تلك القطبية، ما يهدد أنظمة بحرية ويشكّل خطرًا على موارد أشخاص كثر يعتمدون على هذه الكائنات، وفق ما خلصت إليه دراسة حديثة.

وبيّنت مقارنة بيانات حول ما يقرب من 50 ألف نوع على مدى ثلاث فترات يمتد كل منها على عشرين عامًا حتى سنة 2015، إن الهجرة الجماعية من المياه الاستوائية تتسارع، بحسب معدي الدراسة التي نشرتها حوليات الأكاديمية الوطنية للعلوم (بناس)، وفق «فرانس برس».

وحذر المؤلفون من أن المناطق الاستوائية كانت تؤوي منذ فترة طويلة نسبة كبيرة من الحياة البحرية، لكن هذا التنوع قد يختفي في حال عدم معالجة أزمة تغير المناخ.

وقال أستاذ البيولوجيا البحرية في جامعة «أوكلاند» مارك كوستيلو لوكالة «فرانس برس» إن «احترار المناخ غيّر الحياة في المحيط منذ ستة عقود على الأقل».

وأضاف: «النتائج التي توصلنا إليها تظهر انخفاضًا بنحو 1500 نوع عند خط الاستواء»، و«سيستمر هذا الوضع طوال القرن، لكن الوتيرة ستعتمد على الطريقة المتبعة بهدف تقليص - أو عدم تقليص- انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة».

وكانت الهجرة إلى القطب أكثر وضوحًا شمال خط الاستواء؛ حيث ارتفعت درجة حرارة المحيطات بسرعة أكبر مقارنة مع نصف الكرة الجنوبي.

كما سُجّلت معدلات أكبر لهذه الهجرة بين أسماك المياه المفتوحة، مقارنة مع ما يسمى بالأنواع القاعية التي تعيش في قاع المحيط.

وأوضح كوستيلو أن «القاعيات لا يمكن أن تتحرك إلا خلال مرحلة حياتها العائمة، وبالتالي فإن انتقالها (نحو القطب) يتطلب أجيالًا».

في المقابل، يمكن للأنواع التي تعيش في أعالي البحار «أن تتحرك مع كتل الماء خلال حياتها».

وأظهرت الدراسة أن الحياة البحرية في المياه الاستوائية تنخفض عندما يرتفع متوسط درجة حرارة البحر السنوية فوق 20 إلى 25 درجة مئوية، تبعًا للأجناس.