دبي تؤسس محكمة «فضائية»

صورة مؤرخة في 19 يوليو 2020 تظهر إطلاق المسبار «أمل» على شاشة في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي (أ ف ب)

تسعى دولة الإمارات العربية إلى ترسيخ موقع لها في قطاع الفضاء، وبالتزامن أعلنت دبي، الاثنين، إنشاء «محكمة فضاء» لتسوية النزاعات التجارية.

وستكون المحكمة جزءا من محاكم مركز دبي المالي العالمي، التي تأسست كمركز تحكيم مستقل يعتمد على اللغة الإنجليزية ويعمل بشكل مستقل عن القانون الإماراتي باللغة العربية، وفق «فرانس برس».

ومحاكم مركز دبي المالي العالمي مخصصة لجذب وطمأنة الشركات والمستثمرين الأجانب.

حيز التنفيذ
يخضع قانون الفضاء للاتفاقات والقرارات الدولية، بما في ذلك معاهدة الفضاء الخارجي للأمم المتحدة التي دخلت حيز التنفيذ في العام 1967. كما أن دولاً عدة وقّعت اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف لتنظيم أنشطتها الفضائية.

وبينما كان القطاع حتى وقت قريب حكراً على الدول، أصبح الفضاء قضية تجارية ينخرط فيها الكثير من الشركات الخاصة.

وقال رئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي القاضي زكي عزمي في بيان إنه يجري حاليا العمل على «صناعة فضاء متكاملة تدعمها الموارد البشرية والبنية التحتية والبحث العلمي».

وأضاف «ستسهم المبادرات العالمية كمحكمة الفضاء (...) في بناء شبكة دعم قضائي جديدة لخدمة المتطلبات التجارية الصارمة لأنشطة الاستكشاف الدولي للفضاء في القرن الحادي والعشرين».

مركز دبي المالي
تأسست محاكم مركز دبي المالي العالمي في العام 2004، وجذبت بالفعل الكثير من الشركات الأجنبية للتحكيم في نزاعاتها التجارية، ولكن لم يكن لديها محاكم متخصصة في الأنشطة الفضائية للشركات الخاصة.

وقال عزمي إنه مع تحول تجارة الفضاء إلى العالمية، فإن الاتفاقات التجارية ستتطلّب «نظاما قضائيا مبتكرا بالقدر نفسه لمواكبة وتيرة النمو، وتقديم الضمانات واليقين لدعم وحماية الشركات».

وأطلقت الإمارات في 20 يوليو الماضي أول رحلة فضائية عربية إلى المريخ عبر مسبار «الأمل». ومن المتوقع أن يصل المسبار إلى وجهته الأسبوع المقبل.

وكانت الدولة الثرية أرسلت رائد فضاء إلى محطة الفضاء دولية في العام 2019.

وبموجب استراتيجية الفضاء الوطنية التي أطلقت العام الماضي، تتطلّع الإمارات أيضا إلى تنفيذ مشاريع أخرى بينها سياحة الفضاء.

وأكدت أمين سجل محاكم مركز دبي المالي العالمي آمنة العويس لوكالة فرانس برس أن المسبار لفت النظر إلى «الحاجة لأن نقوم بتزويد الإمارات بالبنية التحتية المناسبة (حال وجود نزاعات)».

وبحسب العويس «نعتقد بأنه ستكون هناك رغبة كبيرة في ذلك»، مشيرة إلى أمثلة مثل الخلافات حول شراء الأقمار الصناعية أو تصادم الأجهزة في الفضاء.

وسيكون بإمكان الشركات والمؤسسات في الإمارات وخارجها الاستئناف أمام «محكمة الفضاء» عبر بنود في العقود التي تنص على كيفية حل الخلافات.

وقالت العويس إن «المحكمة ستقوم بتطبيق القانون الذي يختارونه، سواء أكان فرنسيا أم بريطانيا أم غيره».

وفي العادة، تسوّى النزاعات حول الفضاء بناء على معاهدات الأمم المتحدة أو عبر الاتفاقات الموقعة بين الدول والتعاون بين المحاكم في الدول المختلفة.

المزيد من بوابة الوسط