كتاب جديد يصر على وجود حياة خارج الأرض

رسم لـ أومواموا نشره المرصد الأوروبي الجنوبي في 20 نوفمبر 2017 (أ ف ب)

أثار مرور جسم غريب في مجموعتنا الشمسية حيرة علماء الفلك، وذلك في العام 2017، واعتبره بعضهم إشارة إلى وجود حياة خارج كوكب الأرض.

وهي فرضية أثارت جدلاً، لكنّ العالِم المعروف آفي لوب دافع عنها في كتاب نُشر الخميس على مستوى العالم، حسب «فرانس برس».

وكتب آفي لوب، وهو مدير قسم علم الفلك في جامعة هارفارد، على الشريط الإعلاني الأحمر الذي غلفت به دار «لوسوي» الفرنسية للنشر كتابه: «إذا كنت على حق، فهذا أعظم اكتشاف في تاريخ البشرية».

وفي كتابه الذي يؤكد فيه رصد «أول علامة على وجود حياة ذكية خارج كوكب الأرض»، يلقي هذا المتخصص في الثقوب السوداء نظرة على اكتشاف «أومواموا»، وهو جسم على شكل سيجار عبر مجموعتنا الشمسية بأقصى سرعة في أكتوبر 2017.

أومواموا
يبلغ طول «أومواموا» 400 متر وعرضه 40 مترًا، ورصده تلسكوب «بان-ستارز1» في هاواي، وكانت سرعته عالية جدًّا، مما يعني أن مصدره نجم بعيد، وكان أول جسم يتم اكتشافه، يتأتى من نظام نجمي آخر.

ووصف هذا لجسم بداية بأنه كويكب، ثم رجّح فريق من وكالة الفضاء الأوروبية أن يكون عبارة عن مذنب مقذوف من نظام نجمي آخر.

لكن الفرضية لم تقنع آفي لوب، إذ اعتبر أنها لم تحمل تفسيرًا للتسارع المفرط لهذا الجسم، ولا لكونه لم يطلق أي أثر (غاز أو غبار) أثناء مروره بالقرب من الشمس، ولا لشكله غير المألوف.

وكتب لوب مع باحث آخر في جامعة هارفارد مقالاً في مجلة «أستروفيزيكال جورنال ليترز» اعتبر فيه أن «أومواموا» لا يمكن أن يكون سوى مسبار أطلقته حضارة فضائية.

 فرضية لوب
أثارت فرضية لوب انتقادات شديدة، وكتب تعليقًا على ذلك أن «الجدل يستمر لعدم وجود دليل ملموس» و«أيًّا كان الاستنتاج الذي سيتم التوصل إليه حول أومواموا، فمن الواضح أنه كان ولا يزال حالة شاذة في حد ذاته».

وفي كتابه الذي يقع في 272 صفحة، عرض الفيزيائي الأميركي - الإسرائيلي فرضياته حول «أول زائر بين نجميّ تم رصده على الإطلاق»، واستكشف مسألة ما إذا كان البشر «وحدهم في الكون»، على ما شرحت دار «لوسوي».

وأسف لوب في كتابه لـ«الازدراء الذي قوبلت به» المسائل المتعلقة بمعهد «إس إي تي آي» في كاليفورنيا، المخصص للبحث في إمكان وجود كائنات ذكية خارج كوكب الأرض. وطالب بتوسيع مجال البحث، بحيث يتجاوز دراسة الحياة الميكروبية على المريخ، وهو هدف بعثة «بيرسيفيرنس» التابعة لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، التي من المقرر أن تهبط على الكوكب الأحمر في 18 فبراير المقبل.

المزيد من بوابة الوسط