ميامي تسعى للتحول إلى «سيليكون فالي الجديدة»

منظر عام لمدينة ميامي، 22 مايو 2019 (أ ف ب)

بمناخها الحار وحوافزها الضريبية، استحالت ميامي مركزًا مهما للخدمات المالية، فيما تسعى المدينة الكبرى في ولاية فلوريدا أيضًا إلى استقطاب شركات التكنولوجيا بعيدًا من سيليكون فالي ونيويورك.

وافتتحت مؤسسات مالية معروفة بينها «غولدمان ساكس» مقارّ لها في جنوب فلوريدا. وكانت آخرها شركة «بلاكستون» من نيويورك والتي استأجرت أخيرًا مبنى ليستضيف قسما خاصا بالتكنولوجيا، وفق «فرانس برس».

وتستقطب ميامي عددا متزايدا من المستثمرين والمهندسين في قطاع التكنولوجيا تجذبهم خصوصا البيئة التقنية الناشئة في المدينة ومستوى القيود الأقل تشددا على صعيد مكافحة الجائحة مقارنة مع كاليفورنيا ونيويورك.

ومن آخر الذين أعلنوا عن خطوة من هذا النوع بيل هاريس أحد مؤسسي «باي بال» الذي أشار عبر حسابه على «لينكد إن» إلى أنه في طور بناء «شركة مالية تكنولوجية جديدة في ميامي».

موجة
أحد المسؤولين عن هذا المنحى هو رئيس بلدية ميامي فرانسيس سواريز الذي أصبح نجما بين المغرّدين من عالم التكنولوجيا.

وازدادت شعبيته بعد رسالة نشرها عبر «تويتر» مطلع الشهر الماضي دليان أسباروهوف مدير شركة «فاوندرز فاند» لرؤوس أموال المجازفة جاء فيها «ماذا لو نقلنا سيليكون فالي برمتها إلى ميامي»، ليردّ عليه رئيس البلدية آنذاك بالقول «كيف يمكنني مساعدتكم؟».

وحققت التغريدة انتشارا كبيرا واستقطب حساب سواريز 15 ألف متابع جديد بينهم مؤسس «تويتر» جاك دورسي.

وأوضح رئيس البلدية الذي يجري منذ أسابيع محادثات مع مستثمرين لتحويل ميامي مركزا لقطاع التكنولوجيا، لوكالة «فرانس برس» أن الهدف يقضي بأن «يرغب الناس في المجيء إلى هنا بهدف الدراسة والعمل وإطلاق مشاريعهم التجارية وتربية أطفالهم».

وهو تحدث مع الشقيقين كامرون وتايلر وينكلفوس عن إمكان إقامة مقر لشركتهما «جيميني» للعملات المشفرة في ميامي.

وجرى التداول على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي الشهر الفائت بانتقال المستثمرين كيث رابوا الذي بدأ مسيرته مع «باي بال» و«لينكد إن» و«سكوير»، ولوسي غوو من «باك إند كابيتل» وهي من مؤسسي منصة «سكايل آيه إي» للذكاء الصناعي، إلى ميامي.

ويؤكد نائب رئيس منظمة «بيكون كاونسل» للتنمية الاقتصادية في ميامي مات هاغمان أن ما يحصل «موجة»، قائلا «في كل يوم، ينتقل أناس جدد إلى ميامي مع الإعلان عن ذلك في أحيان كثيرة عبر تويتر».

ويشدد رئيس البلدية على أن الوافدين الجدد لا يأتون فقط من أجل المناخ والضرائب. ويقول «بدأنا بصمت منذ عشر سنوات ببناء عمود فقري مالي وتربوي يدعم أصحاب المبادرات والشركات».

وأدخلت الجائحة عاملا إضافيا هو درجات الحرارة المرتفعة التي تسهل التبادلات في الهواء الطلق، كما أن القيود الصحية أقل تشددا من أماكن أخرى.

ويشير هاغمان إلى أن المنحى كان موجودا من قبل «غير أن كوفيد-19 سرّع الأمور بصورة كبيرة»، مع قوله إنه من المبكر جدا تقديم أرقام.

المزيد من بوابة الوسط