تقرير أممي يحذر من تنامي الاحترار

صورة التقطت في 28 يوليو 2020 لمنجم مفتوح للفحم الحجري من نوع الليغنيت في غارزفيلر، غرب ألمانيا (أ ف ب)

لا بد من تخفيض إنتاج الطاقة الأحفورية في العالم بنسبة 6% في السنة، بحلول 2030، لاحتواء الاحترار بـ1,5 درجة مئوية.

جاء ذلك في تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، في وقت تشير التوقعات إلى أرجحية ارتفاع درجات الاحترار، حسب «فرانس برس».

ويتوقع أن يزداد إنتاج الفحم والنفط والغاز بنسبة 2% في السنة بين 2020 و2030، وفق ما أفاد تقريرأعدّه برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع معاهد بحثية عدة وتطرق بقلق إلى الاستثمارات المرتقبة في مجال الطاقة الأحفورية بعد أزمة كوفيد-19.

وبناء على ذلك، لن يكون المجموع المسجل في 2030 متماشيا مع الأهداف المنصوص عليها في اتفاق باريس حول المناخ، وهو سيكون أعلى بـ50% من المستوى اللازم لاحتواء الاحترار بدرجتين مئويتين نسبة إلى الحقبة ما قبل الصناعية وأعلى بـ120% لحصر ارتفاع الحرارة بـ1,5 درجة.

وهذه الأرقام تستند إلى الخطط الموضوع قبل الأزمة الوبائية لكبار منتجي الطاقة الأحفورية (الصين والولايات المتحدة وروسيا وسواها) وهي شبيهة بتلك المنشورة سنة 2019 في النسخة الأولى من التقرير.

غير أن الخبراء أخذوا في الاعتبار هذه السنة التقلبات الناجمة عن جائحة كوفيد-19.

فبغية احتواء الاحترار بـ1,5 درجة، ينبغي تخفيض هذا الإنتاج بنسبة 6% في السنة تقريبا بحلول 2030 (11% للفحم و4% للنفط و3% للغاز)، وفق التقرير. غير أن المؤشرات الأولية الآتية من خطط الإنعاش لما بعد الأزمة الوبائية لا تبشّر بالخير.

وجاء في التقرير أن «استجابة الحكومات لأزمة كوفيد-19 تميل إلى تعزيز النماذج القائمة قبل الأزمة، فالجهات الداعمة للطاقة الأحفورية تميل إلى زيادة دعمها في هذا المجال وتلك الملتزمة بالتحول إلى الطاقة النظيفة تستفيد من هذه الخطط لتسريع التحول. لكن المؤسف هو أن غالبية المنتجين الكبار للطاقة الأحفورية هم من الفئة الأولى».

تعهدت حكومات مجموعة الدول العشرين في سياق إجراءات دعم الاقتصاد المرتبطة بكوفيد-19، باستثمار 230 مليار دولار في قطاعات تنتج أو تستخدم مصادر الطاقة الأحفورية، مثل شركات الطيران ومصنعي السيارات، في مقابل 130 مليارا لا غير يستثمر في مصادر الطاقة النظيفة، وفق التقرير.

ودعت المديرة التنفيذية للبرنامج الأممي، إنغر أندرسن، الحكومات إلى «الإفادة من هذه الفرصة... للتحضير لمستقبل أكثر إنصافا واستدامة ومقاومة للصدمات».

المزيد من بوابة الوسط