الغلاف الجوي للأرض كان سميًّا

صورة للأرض ملتقطة في السادس من أغسطس 2018 من قبل رائد الفضاء الألماني ألكسندر غيرست من محطة الفضاء الدولية (أ ف ب)

 في بدايات تكوينه، كان الغلاف الجوي لكوكب الأرض ساما مثل كوكب الزهرة الحالي، وفسر العلماء ذلك بتسربت الغازات من محيط الصهارة أثناء تطور الأرض قبل ملايين السنين.

ومن المحتمل أن جسمًا بحجم المريخ اصطدم بالأرض الفتية، في تأثير أطلق طاقة كافية لإذابة الوشاح الكامل للكوكب المبكر - الطبقة بين اللب والقشرة - وتحويله إلى صهارة، وفق «روسيا اليوم».

وجرد هذا الحدث الضخم معظم الغلاف الجوي للأرض في ذلك الوقت، ليحل محله ثاني أكسيد الكربون مع القليل من النيتروجين - يشبه إلى حد كبير تكوين الغلاف الجوي لكوكب الزهرة اليوم، ومشابه للمريخ.

وجاءت هذه النتائج من دراسة أجراها باولو سوسي، وفريقه في «ETH Zurich» في سويسرا، الذي بحثت ورقته البحثية، التي نُشرت في «Science Advances» يوم الأربعاء، في «محيط صهارة الأرض وغلافها الجوي الشبيه بالزهرة المبكر».

ولفهم الغلاف الجوي للأرض في وقت مبكر، شرع الفريق في إعادة إنشاء هذه الظروف عن طريق تعويم قطعة صغيرة من الصخور فوق نفاثة غازية، ثم صهرها باستخدام ليزر 1900 درجة مئوية.

وقال سوسي لـ«New Scientist»: «هذا الرخام الصغير الذائب الذي يطفو على حرارة 2000 درجة هو نوع من الأرض المصغرة في حالتها المنصهرة».

وباستخدام غازات مختلفة في الطائرة لتعليق قطعة من الصخور المنصهرة، أعاد الباحثون تكوين ظروف جوية متفاوتة، ما سمح لهم بمعرفة أي منها يتوافق بشكل وثيق مع عينات من وشاح الأرض والسجل الجيولوجي.

ووجد الفريق أنه بمجرد أن يبرد الغلاف الجوي المنطلق من المحيط الصهاري للأرض، فإنه «سيشبه كوكب الزهرة الحالي». وهذا، كما يقولون، يشير إلى أن الاختلافات الحالية بين الغلاف الجوي للأرض والزهرة تعكس ما حدث بعد تشكل الكوكبين.

ويعد كوكبنا كبيرًا بما يكفي بحيث تحافظ الجاذبية على غلافه الجوي في مكانه، على عكس المريخ، في حين أن موقع الأرض في النظام الشمسي يجعله أيضًا باردًا بدرجة كافية مقارنة بكوكب الزهرة.

وهذا يعني أنه، على عكس كوكب الزهرة، يبقى الماء في صورة سائلة على سطح الأرض ويمكنه امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي لمنع ارتفاع درجة حرارة الكوكب، والأهم من ذلك، خلق الظروف اللازمة لدعم الحياة والحفاظ عليها.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط