علماء يرصدون نقطة ضعف لنجم البحر الآكل للمرجان

نجم بحر آكل للمرجان تم اصطياده قرب جزيرة كوه تاو في خليج تايلاند، 20 أغسطس 2020 (أ ف ب)

اكتشف علماء أن نجم البحر الآكل للمرجان يقتات على فريسته ليلاً، ما يساعد على الحد من تدهور الحاجز المرجاني الكبير وغيره من التشكيلات المرجانية في المياه الضحلة المتداعية من جراء الاحترار المناخي.

يمتص نجم البحر المكلل بالشوك لون المرجان، متسببًا بتلفه، لكن أعداد هذه الكائنات البحرية تبقى عادة محدودة في نظام بيئي سليم، وفق «فرانس برس».

وعندما تبيض مساحات واسعة من المرجان بسبب موجة حر في البحر، تغادر الأسماك الكبيرة الموقع، فينتشر فيه النجم المفترس مركزًا على ما تبقى.

وقال الأستاذ المحاضر في جامعة «جيمس كوك»، مورغن براتشيت، «إن موجات الابيضاض على نطاق واسع وانتشار نجم البحر المكلل بالشوك وغيرها من عوامل الضغط تؤدي إلى خسارة المرجان وتدهور النظام البيئي للحيد المرجاني».

وباءت جهود إزالة نجم البحر يدويًّا بالفشل نظرًا لصعوبة إيجاد هذه الكائنات.

غير أن علماء نشرت أبحاثهم في مجلة «رويال سوساييتيز بروسيدينغز بي» رصدوا نقطة ضعف لهذه الكائنات قد تساعد العلماء على الحد من تدهور المرجان.

وأوضح سكوت لينغ، من جامعة «جيمس كوك»، الذي أشرف على هذه الدراسة: «يبدو أن نجم البحر ينام لساعات طويلة ومن الصعب العثور عليه في المرجان قبل الظهر»، ما يعني أنه الأكثر نشاطًا، ومن ثم عرضة للاصطياد بعد غروب الشمس.

أكبر تهديد
غير أن مهمة الإمساك به خلال الغوص في البحر ليلًا ليست بالسهلة من الناحية اللوجستية.

ويبقى أكبر تهديد في وجه الشُّعب المرجانية الضرورية لربع الأنواع البحرية، التي يسترزق منها نصف مليار شخص هو التغير المناخي.

ونفق نصف مرجان الحاجز المرجاني الكبير في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة نتيجة موجات حر بحرية تزداد شدة وما تبقى منه عرضة لنجم البحر المفترس.

وقال براتشيت: «إن إنقاذ الشُّعب المرجانية يتطلب تغيرات كبيرة ليس على صعيد الأنشطة الميدانية فحسب، بل أيضًا في ما يخص تدابير خفض غازات الدفيئة».

وخلصت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، التابعة للأمم المتحدة، إلى أن ارتفاع الحرارة بمعدل 1.5 درجة مئوية نسبة إلى مستويات ما قبل الثورة الصناعية من شأنه أن يؤدي إلى نفوق 90% من مرجان المياه الضحلة. وفي حال ارتفعت الحرارة درجتين، قد ينقرض المرجان بشكل شبه كامل.

ومن شأن خسارة الحواجز المرجانية حول العالم أن تتفاقم الأضرار الناجمة عن الفيضانات على الساحل والعواصف، وفق دراسة نُشرت العام الماضي.

المزيد من بوابة الوسط