السياسة تغزو ألعاب الفيديو قبل الانتخابات الأميركية

أحد اللاعبين يمارس لعبة فيديو في فرنسا، 22 يوليو 2020 (أ ف ب)

قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، أصبح ممكنًا لمحبي دونالد ترامب إدخال شخصيته في بعض ألعاب الفيديو، وحتى حمايته من عملية اغتيال في «غراند ثيف أوتو» التي تمكّن لاعبوها من القيام بأعمال خارجة عن القانون.

ويمكن للاعبين ذوي الميول السياسية المختلفة زيارة المرشح الديمقراطي جو بايدن في مقره الرئيسي في أنيمال كروسينغ وعرض ملصقات حملته في ساحات افتراضية هناك، وفق «فرانس برس».

وغزت السياسة في الحياة الواقعية ألعاب الفيديو، مرددة أصداء خلافات محمومة في الشوارع، ما ترك بعض اللاعبين خائبي الآمال لانتهاك السياسة عوالمهم الخيالية.

ومع تزايد انتقال ألعاب الفيديو التقليدية إلى الإنترنت، يستخدم اللاعبون المتمرسون في مجال التكنولوجيا أدوات برمجية لإدخال مواضيع سياسية وتقديم رسائل الحملات الانتخابية بفاعلية إلى زملائهم والمشاهدين على السواء.

وقالت المديرة التنفيذية لاتحاد مطوري الألعاب العالمية رينيه غيتينز «سنرى ارتفاعًا في وتيرة استخدام ألعاب الفيديو للانخراط في العالم السياسي».

وأضافت: «لم يعد الناس يشاهدون الإعلانات التلفزيونية، عليك أن تذهب إلى حيث يوجد الجمهور، وهو موجود إلى حد كبير في ألعاب الفيديو».

وتتيح ألعاب الفيديو للسياسيين الوصول إلى مجموعات مختلفة من السكان، من بينها الجيل الشاب. ووجد استطلاع حديث أجرته شركة «ستاتيستا» أن 38 في المئة من ممارسي ألعاب الفيديو في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا.

سياسة في الألعاب
أصبحت النائبة الأميركية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز نجمة على «تويتش» أخيرًا، إذ تمارس لعبة «أمونغ أس» أمام جمهور تجاوز عدده 430 ألفًا في محاولة لتشجيع التصويت، ليصبح أحد أكثر الأحداث مشاهدة على هذه المنصة.

وظهرت النائبة الديمقراطية على وسائل التواصل الاجتماعي للمرة الأولى من خلال ممارستها ألعابًا على المنصة التابعة لمجموعة «أمازون» في مباراة مع مجموعة من نجوم «تويتش».

وقامت أوكاسيو كورتيز المعروفة بكونها تحب ممارسة ألعاب الفيديو، بنشر رسائل سياسية على نطاق واسع أثناء ممارسة اللعبة الشعبية «تيم وورك أند بيتريل» لأكثر من ثلاث ساعات.

وانضمت أوكاسيو كورتيز وزملاؤها من اللاعبين في إحدى المرات إلى عضو الكونغرس الديمقراطية إلهان عمر من مينيسوتا.

وقالت النائبة رشيدة طليب في تغريدة أرفقتها بصورة لابنيها مركزين على شاشة جهاز لوحي: «يشاهد ولداي ألكساندريا أوكاسيو كورتيز وإلهان وهما تلعبان أمونغ أس».

وتابعت: «هما يعتقدان أن هذا أروع شيء على الإطلاق ويحاولان إقناعي بالانضمام إلى البرنامج».

وبعد أيام قليلة، تمت قرصنة «أمونغ أس» من قبل مهاجمين إلكترونيين نشروا رسائل مؤيدة لترامب.

وازدهرت ألعاب الفيديو خلال فترة الوباء بحيث يلجأ إليها الأشخاص المحجورون في المنزل للترفيه.

المزيد من بوابة الوسط