احتدام الصراع بين الولايات المتحدة والصين للسيطرة على المدار الأرضي المنخفض

محطة الفضاء الدولية، 26 أغسطس 2020 (أ ف ب)

أبدى رئيس وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) جيم برايدنستاين، الأربعاء، خشيته من أن تترك الولايات المتحدة «الساحة» أمام الصين في الفضاء إذ لم يُطلَق أي مشروع خاص للحلول مكان محطة الفضاء الدولية التي اقترب انتهاء مهمتها في وقت تستعد بكين لإطلاق محطتها.

وقال برايدنستاين خلال جلسة استماع في الكونغرس «ثمة أمر يقلقني، وهو أن الصين تعمل بسرعة على بناء ما تسمّيه محطة الفضاء الدولية الصينية».

وأضاف «إنهم يسوّقون لها لدى كل شركائنا الدوليين الذين استثمرنا فيهم كثيرًا». وتابع «سيكون محزنًا بعد كل هذا الوقت وكل هذه الجهود، التخلي عن المدار الأرضي المنخفض وتسليم هذه الساحة»، وفق «فرانس برس».

ويشار إلى أن محطة الفضاء الدولية التي جُمِعَت أجزاؤها اعتبارًا من العام 1998 بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا وبالتعاون مع كندا وأوروبا واليابان، يتوقع أن تصبح خارج الخدمة قبل سنة 2030.

وتعتزم «ناسا» إقامة محطة أخرى بدلًا منها، لكنها تحرص على إبقاء وجود أميركي في المدار الأرضي المنخفض، علمًا بأن المحطة الحالية تقع على علوّ نحو 400 كيلومتر عن سطح الأرض. وتعوّل «ناسا» على دور القطاع الخاص في هذا المجال، على أن تكتفي هي بدور الزبون.

ويتيح ذلك للولايات المتحدة أن تُبقي وجودها في المدار المنخفض، وأن تخصص في الموازاة معظم موازنات برامجها الفضائية للقمر والمريخ وسواهما في مهمات الاستكشاف البعيدة.

ولكن من غير المؤكد أن هذا المشروع يكفل للشركات تحقيق ربحية كافية، وهو ما دفع برايدنستاين إلى المطالبة أمام الكونغرس بمزيد من الاعتمادات للمساعدة في «تسويق» المدار المنخفض، إلا أن أعضاء الكونغرس غير متحمسين للفكرة حتى الآن.

ومن المتوقع أن تكون محطة الفضاء الصينية «تيانغونغ» أصغر حجمًا من محطة الفضاء الدولية، وأن تُطلَق سنة 2022، بحسب وكالة الصين الجديدة للأنباء.

وأشارت الوكالة العام الفائت أن دولًا عدة أبدت رغبتها بالمشاركة في إيفاد بعثات علمية لإجراء الاختبارات، منها فرنسا وألمانيا واليابان والبيرو وكينيا.