نسخة فائقة من أبرز ألعاب محاكاة الطيران

تُعتبر «فلايت سيمولايتر» بمنزلة معلَم أساسي ومحطة مفصلية في تاريخ ألعاب الفيديو (الإنترنت)

تصدر شركة «مايكروسوفت» النسخة الجديدة من برنامج محاكاة قيادة الطائرات «فلايت سيمولايتر»، الثلاثاء.

وثمة ترقّب كبير في أوساط هواة هذه اللعبة للنسخة الجديدة، التي طورتها شركة «أسوبو» في مدينة بوردو الفرنسية، ويعود هذا الترقّب إلى أن 14 عاما مرّت على صدور آخر نسخة من هذه اللعبة التي ولدت قبل ثلاثين عاما، حسب «فرانس برس».

ويشرح المحلل المتخصص في قطاع ألعاب الفيديو لوران ميشو أن «عشرات الملايين» لعبوا «فلايت سيمولايتر»، وثمة تاليا فئة واسعة من الهواة «تنتظر (النسخة الجديدة) منذ سنوات، ولذلك فإن الخطأ غير مسموح بالنسبة إلى مايكروسوفت».

وتُعتبر «فلايت سيمولايتر» بمنزلة معلَم أساسي ومحطة مفصلية في تاريخ ألعاب الفيديو، إذ هي أقدم سلسلة يستمر إنتاجها. وهذه اللعبة التي طرحت للمرة الأولى العام 1982، مهّدت الطريق أمام نشوء فئة من الألعاب هي ألعاب المحاكاة التي لم تعد تقتصر على قيادة الطائرات، بل توسعت لتشمل وسائل نقل أخرى، كالقطار والجرّار الزراعي والمكوك الفضائي.

وفي استطاعة الطيّار الافتراضي في «فلايت سيمولايتر» أن يختار نوع الطائرة التي يرغب في قيادتها، ولديه مروحة خيارات متنوعة تمتد من «بيتس سبيشل إس2 إس» الصغيرة إلى «دريملاينر» من «بوينغ»، مرورا بـ«سيسنا» أو «إيرباص إيه 320 نيو».

وتهدف اللعبة إلى التنقّل من مطار إلى آخر، بحسب ما يرغب الطيار. ويكون الطيار قريبا جدا من تجربة قيادة الطائرة الحقيقية، من خلال إدارة أجهزة التحكم والقيادة في الطائرات على أنواعها.

إنها دعوة فعلية إلى السفر في هذه المرحلة التي حرم فيها عشاقه من هوايتهم. فقائد الطائرة يستطيع بفضل هذه اللعبة أن يحلّق فوق لندن أو طوكيو أو مياه البحر الكاريبي الفيروزية أو جبل كيليمانجارو أو سواها، تتكون صورها أمامه كأنها مشاهد حقيقية، بفضل الذكاء الصناعي وقدرة خوادم «مايكروسوفت» استنادا على صور الأقمار الصناعية.

 لعبة لعشاق الطيران
وفي النسخة الجديدة من اللعبة، ظروف مناخية متغيرة للرحلات يمكن أن تستند على بيانات الطقس الحقيقية في الوقت والمكان اللذين تقلع منهما الطائرة الافتراضية، وقد يعيش الطيّار مثلا تجربة إقلاع هادئ عند شروق الشمس، أو بالعكس قد يكون عليه أن يتجنب عاصفة رعدية عنيفة فوق المحيط الهندي، على سبيل المثال.

ويقول ميشو: «هذه اللعبة شبيهة بلعبة سيم سيتي إنها ألعاب تشاركية مع عشرات ملايين اللاعبين الذين يشترونها. نادرا ما تفشل ألعاب كهذه. لكن قد تسجل خيبات أمل. وسنعرف سريعا ما إذا كانت اللعبة حققت أهدافها على صعيد النوعية».

ولا يتردد عشاق اللعبة بشراء التجهيزات من دواسات وأجهزة تحكم للطيران بالسرعة ومقعد متكيف للانغماس أكثر في تجربة الطيران الفعلية.

وستصبح هذه التجربة أكثر قربا من الواقع مع اعتماد الواقع المعزز فيها. فيمكن استخدام الخوذة الانغماسية «إتش بي ريفيرب جي2» اعتبارا من مطلع أكتوبر، على أن تتاح أيضا تدريجيا مع نماذج أخرى.

المزيد من بوابة الوسط