طريقة جديدة لمراقبة الفضاء

صورة نشرتها شركة «إلكترو أوبتك سيستمر» الأسترالية في يوليو 2010 تظهر كوكب الأرض محاطا بآلاف قطع الحطام الفضائي (أ ف ب)

كشفت دراسة حديثة نشرت نتائجها مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، أن علماء توصلوا إلى طريقة لرصد الحطام الفضائي الذي يهدد الأقمار الصناعية الناشطة في وضح النهار، ما قد يسهل مراقبة الفضاء.

ووُضع ما يقرب من تسعة آلاف قمر صناعي في المدار منذ 1957 ونحو 23 ألف جسم يفوق حجمه عشرة سنتيمترات، وفق بيانات الجيش الأميركي، وكلها تدور حول الأرض بسرعة تفوق 20 ألف كيلومتر في الساعة. وبهذه السرعة، يمكن لأي اصطدام أن يقضي على القمر الصناعي ويخلف كميات أكبر من الحطام.

ويأتي هذا الحطام خصوصًا من قطع متناثرة من الصواريخ، إضافة إلى حدثين تمثلا بتدمير الصين أحد أقمارها الصناعية بصاروخ سنة 2007 وحادثة التصادم بين قمر صناعي عسكري روسي وقمر صناعي للاتصالات في 2009. والمشكلة مرشحة للتفاقم، إذ أن عمليات الإطلاق ستزداد لوضع أجسام في المدار.

ومنذ محطات للمراقبة البصرية على الأرض، يمكن رصد الحطام الفضائي بواسطة القياس عن بعد بالليزر. غير أن هذه التقنية لا تصلح سوى على مدى بضع ساعات عند الغسق، عندما تكون محطة الرصد على الأرض غارقة في الظلام غير أن الحطام يبقى تحت الضوء بفعل نور الشمس.

وأعلن فريق باحثين في النمسا أنه نجح في توسيع رقعة المراقبة هذه عبر استخدام تلسكوب وجهاز رصد ومرشح لزيادة التباين بين الأجسام والسماء.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه التقنية الجديدة التي لا تزال في المرحلة التجريبية ستوفر إمكانية مراقبة الحطام الفضائي على مدى 22 ساعة يوميًّا، في مقابل ست ساعات حاليًا.

وأوضح مايكل ستايندورفر، من معهد البحوث الفضائية في الأكاديمية النمساوية للعلوم، وهو أحد معدي الدراسة، لوكالة «فرانس برس» أن هذا الأمر سيساهم «بشكل كبير في تسيير مهام مستقبلية لإزالة الحطام الفضائي أو تحسين التوقعات المدارية في حال الإنذار (بحدوث اصطدام)».

المزيد من بوابة الوسط