الكمامات والقفازات المرمية في الشوارع خطر يهدد الشرق الأوسط

كمامة مرمية أرضا في أحد شوارع بيروت، 8 أبريل 2020 (أ ف ب)

صُدم المصور عمر فرنجية بالعدد الكبير من الكمامات والقفازات المرمية في الشوارع خلال تنقله أخيرا في بيروت في أوج وباء «كوفيد-19».. ونشر عبر «فيسبوك» مئتي صورة التقطها بعدسته لمعدات طبية واقية مرمية أرضا للتوعية إزاء مخاطر هذه الممارسات.

وعنون فرنجية هذه الصور «غزاة في بيروت»، بهدف توجيه رسالة توعية إزاء المخاطر الصحية والبيئية المترتبة عن رمي هذه المخلفات الطبية في الشوارع، وفق «فرانس برس».

ومن بغداد إلى غزة، يرمي سكان كثر الأقنعة الواقية والقفازات المستخدمة على نطاق واسع للحماية من فيروس «كورونا المستجد»، مباشرة بعد استخدامها ما يفاقم التلوث.

غير أن مصدر القلق الأساسي هو أن هذه المعدات الواقية تتحول إلى مصدر خطر صحي من خلال رميها في شوارع بيروت، وفق ما أبلغ فرنجية وكالة «فرانس برس».

وفيما ينتقل الفيروس في العادة عبر التخالط بين البشر من خلال الرذاذ المنتقل إلى المجاري التنفسية، أظهرت دراسات قدرته على الصمود على بعض الأسطح لأيام عدة ما يعني أن الكمامات والقفازات المرمية تشكل خطرا على أي شخص يلامسها.

انقسام بشأن الفعالية
ومنذ ظهور الفيروس في الصين نهاية العام الفائت، سجلت دول الشرق الأوسط 7711 وفاة من أصل 233 ألفا و522 إصابة بوباء «كوفيد-19».

وفي السعودية التي أعلنت تسجيل أكثر من 40 ألف إصابة، ترغم بعض متاجر السوبر ماركت المتسوقين على وضع قفازات أحادية الاستخدام.

ويعمد كثر إلى نزع هذه القفازات في مواقف السيارات بعد خروجهم من المتجر ورميها.

وفي ظل حالة الهلع لدى المستهلكين الذين يتهافتون لشراء هذه المنتجات، سجلت الصيدليات في السعودية حالات نقص في بعض المعدات بما فيها القفازات والكمامات وسوائل التعقيم.

وسُجل هذا التهافت رغم الانقسام بشأن فعالية هذه المنتجات.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن غسل اليدين بانتظام أكثر فعالية من وضع قفازات في الوقاية من الفيروس.

كما أن المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها توصي الأشخاص العاديين بوضع أقنعة واقية قماشية قابلة للغسل في الأماكن العامة، وبالتالي حصر استخدام أجهزة التنفس الأحادية الاستخدام والأقنعة الجراحية بأفراد الطواقم الطبية وغيرهم من الأفراد في الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

مبادرات خجولة
وفي قطاع غزة على البحر الأبيض المتوسط، تملأ الكمامات والقفازات المستعملة شاطئ البحر الملوث أصلا بالنفايات.

وأكثرية هذه المنتجات مصممة للاستخدام مرة واحدة وهي غير قابلة لإعادة التدوير كما أنها لا تتفكك عضويا ما يجعلها مصدرا للتلوث وخطرا محتملا على الحياة البحرية في حال انتهى بها الأمر في البحر.

واتخذ بعض أصحاب المتاجر مبادرات لجمع هذه المخلفات ووضعها في حاويات غير أن الشاطئ يعاني تلوثا مزمنا، إذ إن كثيرين من سكان القطاع الفلسطيني الفقير يرمون نفاياتهم في البحر.

المزيد من بوابة الوسط