«فيسبوك» تنشئ «محكمة عليا» مختصة بالبت في محتواها

شعار «فيسبوك»، 28 أغسطس 2019 (أ ف ب)

اختارت «فيسبوك»، الأربعاء، شخصيات تمثل مروحة واسعة من الدول واللغات والآفاق للانضمام إلى «محكمة عليا» مستقلة خاصة بها تضم 20 عضوا، ومخولة اتخاذ قرارات ملزمة بشأن المحتوى الذي يسمح به أو ينبغي إزالته على الشبكة الاجتماعية و«إنستغرام».

وتتمثل مهمة مجلس الرقابة هذا في اتخاذ قرارات نهائية بشأن المنشورات التي قد تقحم «فيسبوك» في جدل حول الرقابة أو التضليل الإعلامي أو حرية التعبير، وفق «فرانس برس».

ووصف برنت هاريس، مدير السياسة العامة في «فيسبوك» إنشاء هذا المجلس بأنه «بداية تغيير جذري في الطريقة التي ستتخذ فيها بعض أصعب قرارات المحتوى على الموقع».

ويأتي الأعضاء العشرون للمجلس الذين أعلنت أسماؤهم من دول مختلفة، ومن ضمنهم رجال قانون وناشطون في مجال حقوق الإنسان وصحفيون وحائزون جائزة نوبل للسلام، إضافة إلى رئيس وزراء دنماركي سابق.

من النساء الأعضاء في المجلس الصحفية والسياسية والناشطة النسوية اليمنية الحائزة جائزة نوبل للسلام العام 2011 توكل كرمان، ورئيسة الوزراء الدنماركية السابقة ورئيسة منظمة «سايف ذي تشيلدرن» سابقا هيبخ ثورنينغ شميد.

وقال مدير المجلس، توماس هيوز، خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف: «يملك هؤلاء الأشخاص مجموعة متنوعة من الأفكار والخلفيات والمعتقدات لكنهم يتشاركون التزاما عميقا في تعزيز حقوق الإنسان وحرية التعبير».

ومن المقرر أن يصبح عدد أعضاء هذا المجلس 40.

ولم يتضح بعد متى سيبدأ المجلس عمله بسبب القيود المفروضة على التجمعات والسفر بسبب جائحة «كوفيد-19» لكن أعضاءه عقدوا اجتماعات عبر الإنترنت وباشروا التدريبات، حسب ما قال هيوز.

وأوضح هاريس أن مؤسس «فيسبوك»، مارك زاكربيرغ، اقترح تشكيل هذا المجلس في العام 2018 وأنشأ عملاق الإنترنت الذي يتخذ في كاليفورنيا مقرا له، مؤسسة لتمويله تعمل ككيان مستقل.

وقال مايكل ماكونيل، أستاذ القانون والقاضي الفيدرالي الأميركي السابق، وهو من أعضاء المجلس، إن الحجم المتوقع للقضايا يجعل من المستحيل النظر فيها جميعا، موضحا أن المجلس سيركز في البداية على الحالات التي تؤثر على أعداد كبيرة من المستخدمين، ثم على تلك التي يبدو أن لها تأثيرا كبيرا على الخطاب العام، تليها الحالات التي تؤثر على السياسة في المنصة.