حملات إلكترونية للدفاع عن البيئة

ناشطون بيئيون يضعون لافتات تدعو إلى بذل الجهود لمحاربة التغير المناخي أمام مبنى رايخشتاغ في برلين في 24 أبريل 2020 (أ ف ب)

يواصل الناشطون حول العالم في نضالهم للدفاع عن البيئة محليا أو عبر الإنترنت، مع استحالة تنظيم المسيرات أو أي اشكال احتجاجية تقليدية في ظل انتشار فيروس «كورونا».

وخرج مئات الآلاف من المواطنين إلى الشوارع في الأشهر الـ18 الأخيرة، متأثرين بالناشطة السويدية الشابة غريتا تونبرغ وبروز حركات داعية إلى العصيان المدني مثل «إكستنكشن ريبيليين»، إضافة إلى استقالة وزير الانتقال البيئي نيكولا أولو في فرنسا، للمطالبة بوضع سياسات عاجلة للحد من ظاهرة التغير المناخي، وفق «فرانس برس».

في منتصف مارس، كانت مسيرات وإضرابات لا تزال مقررة في البرتغال والبرازيل والدنمارك ونيجيريا وفرنسا. لكن فيروس «كورونا» أوقف كل شيء.

وعلقت غريتا تونبرغ، الأربعاء، خلال مناقشة إلكترونية «قررنا إلغاء أو تأجيل مسيراتنا الضخمة. كان هذا هو الأمر الصحيح الذي ينبغي القيام به».

وأضافت المراهقة البالغة من العمر 17 عاما متحدثة عن العزل الذي أثر على ما يصل إلى نصف سكان الكوكب: «خلال أزمة ما، عليكم أن تضعوا الأمور جانبا وأن تفعلوا ما هو الأفضل للمجتمع».

وأوضحت الناشطة الأوغندية الشابة فانيسا ناكاتي: «لكن هذا لا يعني أننا توقفنا عن التحرك حتى في ظل هذه الأزمة»، إذ يستمر الإضراب المدرسي على الإنترنت بحيث ينشر الشباب صورا لهم مع لافتات وشعارات كل يوم جمعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتنظم حركة «فرايديز فور فيوتشر» مناقشات على قناتها على «يوتيوب» مع الناشطين الشباب وتنشر مقاطع فيديو توضيحية حول قضايا المناخ. ويشارك ناشطون وعلماء وفنانون على مدى 20 ساعة على الإنترنت في مداخلات مباشرة على موقع «فرايديز فور فيوتشر.أورغ/ففف24».

طالع: الطبيعة «تتنفس» مجددا في غياب البشر

كذلك، تخلت حركة «إكستنكشن ريبيليين» التي عرفت خصوصا من خلال إغلاق وسط مدينتَي لندن وباريس، موقتا عن إجراءات العصيان المدني لمطالبة الحكومات ببذل جهد أكبر في مواجهة الاحترار العالمي.

أطلقت الحركة التي أنشئت في المملكة المتحدة حملة على الإنترنت بعنوان #لوف أند ريدج إن تايمز أوف كورونا «يتشارك من خلالها ناشطون من أكثر من 65 بلدا تجاربهم أثناء الحجر المنزلي».

وفي لاهاي، جمع ناشطون مئات الأزواج من الأحذية في أحد الأماكن مع رسائل، للتظاهر بشكل رمزي.

إضراب وتدريب عبر الإنترنت
تقدم حركة «ألتيرناتيبا» و«أنف-كوب 21» في فرنسا دورات تدريبية ومؤتمرات، حول تغير المناخ وبدائل التظاهر المحتملة.

وفي سويسرا، التزمت «فرايديز فور فيوتشر» كما في أي مكان آخر تعليق نشاطاتها في الوقت الراهن. وفي مطلع مارس، حتى قبل فرض إجراءات العزل «قررت هيئة التنسيق، التي تضم نحو خمسين شخصا، التوقف عن الالتقاء»، وفق ما قالت ليلى أوتمزابت.

وأوضحت الناشطة «21 عاما»، أن ثمة اجتماعات تعقد عبر الإنترنت، لكن «من الواضح أنها أقل فعالية. فهي تتطلب منا أن نكون أكثر إبداعا».

وأدت جهودهم إلى تقديم عريضة «رعاية ولا أرباح» وتنظيم دورات تدريبية عبر الإنترنت وتخصيص يوم لمشاركة مئة ناشط في مساعدة المزارعين في الحقول.

وتأمل هذه الناشطة في أن تؤدي التوجهات التي ظهرت خلال فترة العزل، مثل استهلاك مزيد المنتجات المحلية وتخصيص مزيد الوقت لأنفسنا، إلى دفع الناس للتفكير في «وقت العمل» أو في الروابط بين الزراعة والمناخ والسيادة الغذائية.

ورأت غريتا تونبرغ أن فترة الحجر هي الوقت المناسب «للحصول على معلومات. فكلما ازدادت معرفتك بالموضوع، زادت قدرتك على التصرف في الاتجاه الصحيح».

وقالت فانيسا ناكاتي: «يجب ألا ينسى الناس أنه كانت ثمة أزمة أخرى قبل الأزمة الحالية».

وقال البابا فرنسيس، الأربعاء، لمناسبة اليوم العالمي للأرض، إنه عندما ترفع إجراءات العزل، «سيبقى من الضروري لأطفالنا أن يخرجوا إلى الشوارع ليعلمونا ما هو واضح: لن يكون لنا مستقبل إذا دمرنا البيئة التي نعيش فيها».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط