أفغانيات يطورن جهاز تنفس صناعي باستخدام قطع سيارات

فريق من الفتيات يعمل على إنجاز جهاز تنفس لمرضى «كوفيد-19» في مدينة هرات الأفغانية، 8 أبريل 2020 (أ ف ب)

ينكب فريق من الفتيات في أفغانستان على صنع جهاز تنفس صناعي يسير الكلفة باستخدام قطع سيارات، وسط محاولة السلطات الصحية زيادة القدرات الاستشفائية لمعالجة مرضى «كوفيد -19» في هذا البلد الفقير.

وتقول الفتيات إن النموذج الأولي في حال نال موافقة الحكومة يمكن أن يعاد تصنيعه بسعر لا يتخطى 300 دولار، فيما أجهزة التنفس المستخدمة عادة تكلف في حدود 30 ألف دولار، وفق «فرانس برس».

وقالت رؤية محبوب، التي تدير شركة أفغانية للتكنولوجيا وترعى فريقا من خمس فتيات تتراوح أعمارهن بين 14 عاما و17: «الفريق يعمل مع الاختصاصيين الصحيين المحليين وخبراء من جامعة هارفرد لصنع نموذج أولي، بالاستناد إلى تصميم مصنوع في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا».

وتنتمي الفتيات إلى فريق أكبر من التلميذات البارعات في المجال التقني يعرفن باسم «الحالمات الأفغانيات»، وهن متحدرات من مدينة هرات في غرب أفغانستان، حيث يسجل فيروس «كورونا المستجد» ارتفاعا في عدد الإصابات التي تطاول الآلاف خصوصا من العائدين من إيران المجاورة.

وتصدرت الفتيات عناوين الأخبار في 2017 بعد رفض منحهن تأشيرة دخول أميركية للمشاركة في مسابقة للروبوتات في واشنطن، قبل أن يتدخل الرئيس دونالد ترامب ويسمح لهن بالسفر إلى الولايات المتحدة.

وهن يستعملن قطع سيارات من طراز «تويوتا كورولا» المنتشرة على نطاق واسع في شوارع أفغانستان، لإنتاج نموذج أولي بدأن بتصميمه بعيد دعوة حاكم هرات للحصول على مزيد من أجهزة التنفس، في ظل تزايد أعداد المصابين بالفيروس.

وتضم أفغانستان التي يقطنها 35 مليون نسمة، ما لا يزيد على 300 جهاز تنفس صناعي.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية، وحيد الله ميار، أن مسؤولين طلبوا من اختصاصيين ومهندسين مساعدة الفريق. وقال: «نقدّر هؤلاء الفتيات أخواتنا ونشجعهن على جهودهن لإنتاج أجهزة تنفس».

ولفت إلى أن أي نموذج لجهاز تنفس يجب أن ينال موافقة منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الأفغانية قبل السماح للفريق بإنتاج كميات من هذا المنتج.

وحتى الأربعاء، تشير أرقام المسؤولين الأفغان إلى تسجيل ما لا يقل عن 784 إصابة بفيروس «كورونا المستجد» في أنحاء البلاد مع 24 حالة وفاة. غير أن العدد الفعلي يرجح أن يكون أعلى بكثير في ظل النقص الكبير في عدد الفحوص.

المزيد من بوابة الوسط