ملازمة المنازل تقرب بين الجيران عبر شبكة «نيكستدور»

صورة لمنصة "نيسكتدور" شبكة التواصل الاجتماعي داخل الأحياء على شاشة هاتف ذكي في واشنطن، 27 مارس 2020 (أ ف ب)

باتت شبكة التواصل الاجتماعي المحلية الطابع «نيكستدور» التي تجمع بين سكان حي واحد، تعج فجأة بطلبات المساعدة بين الجيران واقتراح التبضع للسكان المسنين، فضلًا عن إخراج الكلاب في نزهة.

وزاد عدد الأعضاء النشطين اليوميين عبر «نيكستدور.كوم» بنسبة 80 % في غضون شهر، فيما طُلب من أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة ملازمة منازلهم بموجب إجراءات عزل متفاوتة الصرامة بحسب الولايات للجم انتشار فيروس «كورونا المستجد»، وفق «فرانس برس».

واتجهت الأسر المعزولة في منازلها في الصين ومن ثم أوروبا إلى منصات رقمية للبقاء على تواصل وبغرض الترفيه. وارتفعت أعداد الاتصالات عبر تقنية الفيديو بشكل صاروخي عبر المنصات المتاحة.

وتسمح خدمة «نيكستدور» بالتواصل مع أشخاص لم يعد بالإمكان الالتقاء بهم في الشارع أو في مصعد المبنى.

وتقول المديرة التنفيذية لهذه الشبكة ساره فراير: «يتبين لنا أن الجيرة أهم من كل شيء في هذه المرحلة. نحتاج إلى أشخاص يقيمون بجوارنا».

وأُسِّست الشبكة في نهاية العام 2011، في سان فرانسيسكو وباتت تغطي 260 ألف حي في أستراليا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وغيرها من البلدان.

الحد الأدنى للخروج
تروي بولينا بورسوك البالغة 66 عامًا: «اعتاد جيراني في السابق على إعطائي الحامض من حديقتهم، لكنني بت اعتمد عليهم الآن في مشترياتي».

وتؤكد بورسوك المقيمة في خليج مونتيري، جنوب سيليكون فاليي، أنها تفضل حصر خروجها من المنزل بالحد الأدنى الضروري.

وتضيف: «أنا متأثرة جدًّا بروح التضامن المجتمعي، الناس يساعدون بعضهم البعض ويتبضعون لبعضهم البعض».

ويتشارك المستخدمون عبر المنصة المجانية معلومات مفيدة مثل المطاعم التي توفر وجبات للمنازل أو آخر المعلومات المحلية المتعلقة مثلاً بمساحات لعب الأطفال التي باتت محظورة.

في الوضع نفسه
وتدعو «نيسكتدور» إلى التعاضد وجمع المواد الغذائية للجمعيات، وإلى دعم المتاجر المحلية التي تأثرت كثيرًا بالإجراءات المتخذة.

على صفحة الاستقبال، خريطة تفاعلية تسمح للأعضاء بتحديد مكان إقامتهم والمهام التي يمكنهم القيام بها.

وتستخدم البلديات والمنظمات الحكومية «نيكستور» أيضًا لبث معلومات محلية الطابع. يضاف إلى ذلك مساهمات المستخدمين.

وتقول بولينا بورسوك: «الناس يبثون النكات أو معلومات مفيدة لا أتلقاها من أي مصدر آخر، وفي حال كتب أحدهم شيئًا لا معنى له يتفاعل الآخرون. ثمة شعور بأننا جميعًا في الوضع نفسه».

وتسهر الشبكة على محاربة محاولات التضليل أو الاحتيال، وهي مهمة أسهل مقارنة بمنصات أخرى لأن نظام التسجيل يتحقق من هوية المستخدمين وإن كانوا يقيمون حقًّا في الحي المذكور.

وتقول ساره فراير: «عندما يبث الأفراد رسائل، تكون بأسمائهم الخاصة وهذا يحملهم مسؤولية أكبر».

وعلى غرار «فيسبوك» و«تويتر»، تعاني «نيكستدور» تراجعًا في إيرادات الإعلانات بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن انتشار الوباء.

وتؤكد فراير: «لكن من جانب آخر باتت شركات لم نكن نعرفها، تبدي اهتمامًا بنا».

المزيد من بوابة الوسط