دراسة: احتمال اختفاء «الأمازون» في غضون 50 عاما

أجزاء من غابة الأمازون قرب بورتو فيلو في البرازيل، 24 أغسطس 2019 (أ ف ب)

حذر باحثون في دراسة نشرتها مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» من أن غابة الأمازون اقتربت من نقطة اللاعودة بسبب التغير المناخي، وقد تتحول إلى سهول قاحلة في غضون 50 عاما.

وأشار الباحثون في الدراسة نفسها إلى أن نظاما بيئيا رئيسيا آخر هو الحاجز المرجاني في البحر الكاريبي قد يندثر بعد 15 عاما إذا ما تجاوز هو أيضا نقطة اللاعودة، وفق «فرانس برس».

وحذر هؤلاء من أن هذه التغيرات قد يكون لها انعكاسات كارثية على البشر والأنواع الحية الأخرى التي تعتمد على هذه المواطن الطبيعية.

وفي الحالتين، تعود الأسباب في هذه التعديلات الحاصلة إلى التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري والأضرار البيئية وقطع الأشجار في ما يخص غابة الأمازون، والتلوث وارتفاع الحموضة في مياه المحيطات في حالة الشعاب المرجانية.

وتفيد أعمال خبراء المناخ في الهيئة الحكومة الدولية المعنية بتغير المناخ في منظمة الأمم المتحدة، بأن 90% من الشعاب المرجانية في المياه الضحلة ستتأثر سلبا إذا ارتفعت حرارة الأرض 1,5 درجة مئوية مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة الصناعية. وإذا بلغ الارتفاع درجتين مئويتين، فقد تختفي هذه الشعاب بشكل شبه كامل.

وارتفعت حرارة الأرض حتى الآن درجة مئوية واحدة.

اقرأ أيضا: حرائق الأمازون زادت بنسبة 30% في 2019

وعلى صعيد غابة الأمازون، فإن نقطة اللاعودة غير واضحة تماما، إلا أن العلماء يعتبرون أن خسارة 35% من مساحتها، سيطلق عملية اختفائها.

وقطعت الأشجار على مساحة 20% من الغابة الأمازونية، التي تمتد على خمسة ملايين كيلومتر مربع، منذ العام 1970، لزراعة الصويا وزيت النخيل والوقود الحيوي وتربية المواشي أو لتجارة الأخشاب.

وحذر المعد الرئيسي للدراسة سايمن ويلكوك من جامعة «بانغور»: «يجب أن تستعد البشرية لتغيرات جديدة أسرع بكثير مما كان متوقعا». وهو يعتبر مع زملائه أن النظام البيئي في «الأمازون» قد يصل إلى نقطة اللاعودة اعتبارا من العام المقبل.

وأوضح أن حرائق الغابات التي خرجت عن السيطرة في «الأمازون» وأستراليا تشير إلى أن الكثير من الأنظمة البيئية «باتت على شفير الهاوية».

وأكد ألكسندر أنطونيلي، من حدائق كيو الملكية النباتية في لندن، الذي لم يشارك في الدراسة: «إذا لم نتحرك بسرعة قد نوشك على خسارة إحدى أكبر الغابات المدارية وأكثرها تنوعا، التي تتطور منذ 58 مليون سنة ويعتمد عليها عشرات ملايين الأشخاص في عيشهم».

ومن الممكن أن تشهد الأنظمة البيئية التي تعاني ضغوطا، تغيرات سريعة أحيانا. ودرس الباحثون تغيرات مماثلة في 40 منطقة طبيعية بمساحات مختلفة.

المزيد من بوابة الوسط