هل تدفع «غوغل» مقابل نشر الأخبار؟

رجل يلتقط صورة لشعار غوغل خلال زيارته معرض فيفاتك للمبادرات الناشئة في باريس في 16 مايو 2019 (أ ف ب)

أوضحت مصادر مطلعة أن شركة «غوغل» دخلت في مفاوضات للتوصل إلى اتفاقات ترخيص مع ناشري الصحف للحد من الانتقادات التي تتهمها بتحقيق أرباح من خلال الأخبار على محرك البحث الخاص بها.

ولا تزال المفاوضات بين محرك البحث ومؤسسات إعلامية في بدايتها، علمًا بأن الناشرين المعنيين هم في معظمهم في فرنسا ودول أوروبية أخرى، حسب «فرانس برس».

وستشكل أي عملية دفع لقاء الحصول على المعلومات بمثابة تحول كبير بالنسبة إلى الشركة العملاقة، التي تعرضت لنقد كبير من وسائل الإعلام خلال السنوات الماضية بسبب نشر المحتوى في نتائج البحث وكسب إيرادات الإعلانات المرتبطة بها من دون إقامة أي اعتبار إلى ناشر المحتوى الأساسي. وأشارت «غوغل»، الجمعة، إلى أنها تبحث عن طرق جديدة لمساعدة الناشرين.

وقال نائب رئيس «غوغل» ريتشارد غنغراس في بيان: «نريد مساعدة الناس لإيجاد صحافة نوعية، وهو أمر مهم لبناء ديمقراطية مطلعة، ويساعد على دعم الإعلام بطريقة مستدامة».

وتابع: «نولي هذا الموضوع أهمية كبيرة، ونحن نناقش مع شركائنا ونبحث عن وسائل جديدة لتوسيع تعاوننا مع الناشرين».

ولطالما رفضت «غوغل» دفع أي مستحقات لقاء نشرها روابط المقالات التي تظهر في نتائج البحث على محركها، ولم تغير موقفها من هذا الأمر، وفق ما أفادت مصادر مطلعة على الملف.

وتقول الشركة الأميركية إنها توفر مزيد الزيارات لمواقع الأخبار، وتساعد الناشرين على كسب إيرادات من الإعلانات. ويعمل عملاق البحث مع الناشرين من خلال برنامج «غوغل نيوز إنيشياتف»على تحفيز جمهور زائري مواقع وسائل الإعلام والمشتركين فيها.

وردًّا على انتقادات مماثلة، أطلقت شركة «فيسبوك» في أكتوبر الماضي صفحة إخبارية مخصصة للصحافة «النوعية» بهدف دعم الصحافة ووقف تدفق المعلومات الخاطئة والمضللة.

طالع: اتهامات لـ «غوغل» بالمنافسة غير المشروعة

وأشار رئيس الشركة، مارك زاكربرغ، إلى أن بعض وسائل الإعلام الشريكة ستحصل على إيرادات من هذه العملية، لكن من دون تحديد نسبتها وشكلها.

وتأتي المفاوضات التي أطلقتها «غوغل» في وقت تتعرض الشركة لضغوط للالتزام بقرار أوروبي حول «الحقوق المجاورة» التي تشبه حقوق النشر، لصالح الناشرين ووكالات الأنباء.

وأكدت «غوغل» العام الماضي أنها لن تدفع لوسائل الإعلام الأوروبية لقاء استخدامها مقالاتهم وصورهم وفيديوهاتهم في فرنسا، وهو البلد الأول الذي صادق على القرار الأوروبي الجديدة، ما قد يفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات قانونية ضد عملاق التكنولوجيا.

وتقدَّم عدد من المؤسسات الإعلامية، بينها وكالة «فرانس برس»، بشكاوى ضد «غوغل» بالاستناد إلى مبدأ «الحقوق المجاورة» لدى «سلطة المنافسة»، وهي هيئة إدارية مستقلة في فرنسا تنظر في المخالفات في قطاع التنافس ولها حق فرض عقوبات، ويفترض أن تصدر قرارها في مارس.

المزيد من بوابة الوسط