تقنية التعرف على الوجوه أمام محطة مفصلية بعد تغريم «فيسبوك»

شاشة تظهر بيانات مجمعة بتقنية التعرف على الوجوه خلال معرض لاس فيغاس للإلكترونيات، 8 يناير 2020 (أ ف ب)

يرى خبراء أن المبلغ الضخم الذي وافقت «فيسبوك» على دفعه قبل فترة قصيرة لإنهاء خلاف حول تجاوزات في استخدام تقنية التعرف على الوجوه، هو محطة مفصلية في إطار أمن البيانات البيومترية.

ووافقت الشبكة الاجتماعية الرائدة عالميًّا، الأربعاء، على دفع 550 مليون دولار بعد فشلها في الحصول على قرار قضائي برد دعوى تتهم فيها بالاستحصال بصورة غير قانونية على بيانات بيومترية «للتعرف إلى الوجوه» في انتهاك لقانون صادر في ولاية إيلينوي الأميركية سنة 2008 بشأن حماية الخصوصية، وفق «فرانس برس».

هذه التسوية قد تكون لها تبعات كثيرة على «فيسبوك» وغيرها من مجموعات التكنولوجيا العملاقة التي تستعين بتقنيات التعرف على الوجوه. وهو يضيء أيضًا على القدرة التي تتمتع بها القوانين المحلية في الدفع قدمًا باتجاه تغيير بعض الممارسات في مجال احترام الخصوصية.

واعتبر محامي الادعاء، جاي إدلسون، أن المسار القضائي سمح بإعطاء حجج لصالح الأمن البيومتري وحق مستخدمي المنتجات وخدمات التكنولوجيا في التحكم بالقدرة على الوصول إلى خدمات التعرف على الوجوه.

وأكد إدلسون في بيان أن «البيانات البيومترية تمثل مع التموضع الجغرافي ساحتي المعركة الرئيسيتين اللتين ستحددان ما سيكون عليه الحق في الخصوصية في الجيل المقبل».

وقال: «نأمل ونتوقع من شركات أخرى أن تحذو حذو فيسبوك وتولي اهتمامًا متزايدًا بأهمية البيانات البيومترية».

وأشار المحامي ناثان ويسلر، من منظمة «يو سي إل يو»، النافذة المدافعة عن الحقوق المدنية والتي دعمت المشتكين، إلى أن التسوية قد تشكل منعطفًا للمستهلكين. وقال: «على الشركات أخذ هذا الموضوع على محمل الجد. نأمل بأن تشكل تسوية بهذا الحجم عامل ردع قوي».

هذا المبلغ هو من أكبر المبالغ التي جرى التوصل إليها في قضايا حماية الخصوصية في الولايات المتحدة، إذ يحتل المرتبة الثانية في هذا المجال بعد الاتفاق بين «فيسبوك» ووكالة حماية المستخدمين والتنافسية في قضية إدارة بيانات، الذي ناهزت قيمته خمسة مليارات دولار.

ويتعين حصول هذين الاتفاقين على موافقة من المحاكم.