تقدم كبير في مكافحة التلوث في الصين

سحابة تلوث في سماء بكين، 21 يونيو 2019 (أ ف ب)

شهدت الصين تراجعا كبيرا في تلوث الهواء الناجم عن بعض الملوثات، غير أن مستوى غاز الأوزون يشكل تحديا جديدا، وفق ما أظهرت دراسة نشرت نتائجها الخميس.

وسجل معدل الجزيئات الدقيقة عيار 2.5 ميكرومتر (وهي جزيئات خطرة لأنها تدخل بعمق إلى الرئتين)، تراجعا بنسبة 27% بين 2015 و2019، وفق مركز البحوث بشأن الطاقة والهواء النظيف (سي آر إي إيه) ومقره في فنلندا، وفق «فرانس برس».

وأشار المركز إلى أن التراجع أكبر على صعيد جزيئات ثاني أكسيد الكبريت التي تسد المجاري التنفسية، إذ بلغت نسبته 55% في الفترة عينها، وهو «تقدم مهم للغاية».

إلا أن النتائج ليست إيجابية بالكامل، إذ إن مستويات الأوزون انخفضت بنسبة 11% بين 2015 و2019 وفق الدراسة. وقد يؤدي هذا الغاز إلى نوبات ربو وتراجع في الوظائف الدماغية.

ولفت المركز إلى أن هذا الغاز يشكل مع ثاني أكسيد النيتروجين «الحدود الجديدة للحرب التي تشنها الصين على التلوث».

وأوضح المحلل في مركز «سي إي آر إيه» لوري ميليفيرتا، وهو معد الدراسة، أن التقدم تحقق خصوصا بفضل تدابير تشمل تنقية المواد المسببة للتلوث قبل دخولها الغلاف الجوي.

وقال ميليفيرتا إن «أكثرية المحطات الكهربائية على الفحم جرى تحديثها» في السنوات الأخيرة «لتصبح متلائمة مع معايير الانبعاثات الجديدة. في الوقت الراهن، يتم التركيز على إجراء تحديثات مشابهة في قطاع صناعات الصلب».

لكنه لفت إلى أن «فور الانتهاء من هذه التحسينات، إذا ما استمر استهلاك الفحم بالازدياد، سيكون من الأصعب تحقيق تقدم على صعيد جودة الهواء».

وبيّن تقرير أصدرته «إير فيجوال» الجناح البحثي التابع لشركة «آي كيو إير» السويسرية المتخصصة في أجهزة تنقية الهواء، في سبتمبر الماضي أن بكين قد تخرج من تصنيف أكثر مئتي مدينة تلوثا في العالم سنة 2019.

مع ذلك فإن مستويات الجزيئات الدقيقية (2.5 ميكرومتر) في العاصمة الصينية لا تزال في المعدل أعلى بأربع مرات من المستوى الذي توصي به منظمة الصحة العالمية.

المزيد من بوابة الوسط