الهند تحذر مواطنيها من رغوة بيضاء تغطي الشاطئ

سكان يلهون في رغوة مصدرها ملوثات على شاطئ مارينا بيتش في تشيناي الهندية في الأول من ديسمبر 2019 (أ ف ب)

لليوم الرابع على التوالي، غطت رغوة بيضاء الشاطئ في تشيناي، الإثنين، مما شكّل مصدرا جديدا للتلوث في الهند، الذي يعاني مشاكل بالجملة في هذا الصدد.

وراح الأطفال يلعبون ويلتقطون صورا «سيلفي» وسط الرغوة الشبيهة بغيوم السماء على شاطئ مارينا بيتش، رغم الرائحة الحادة الصادرة عنها. وطلب من صيادي الأسماك عدم الخروج إلى البحر، وفق «فرانس برس».

وحذر أطباء من هذه الرغوة قد تسبب مشاكل جلدية. وتتشكل هذه الرغوة في موسم الأمطار في كل سنة لكن الظاهرة أقوى هذه السنة. وقال مجلس مراقبة التلوث في ولاية تاميل نادو إنه يحلل عينات من الرغوة، التي انتشرت على كيلومترات عدة على الشاطئ.

وقال برافاكار ميشرا العالم في المركز الوطني للأبحاث الساحلية في تشيناي، الذي لاحظ أن الرغوة تزداد في السنوات الأخيرة «بالتأكيد لا ينبغي للناس اللعب بالرغوة إلا أنهم لا يدركون المخاطر».

ووضعت السلطات في حال تأهب لتجنب حادث حصل العام 2017 ونفقت خلاله آلاف الأسماك، بسبب موجة تلوث طالت الشواطئ بالتزامن تقريبا.

طالع أيضا: الرياح تحسن وضع التلوث في نيودلهي

وقال صائد الأسماك جياسيلان (30 عاما) إن الزبائن لا يريدون شراء حتى الكمية الصغيرة من السمك التي تمكن من اصطيادها في الأيام الأخيرة. وأكد «الجميع يظن أنها ملوثة. لقد تراجع مدخولي إلى الصفر تقريبا».

ويحتل شاطئ تشيناي موقعا مركزيا في حياة المدينة منذ أكثر من قرن. وخلال عطلة نهاية الأسبوع يحتل عشرات آلاف الأشخاص رمال الشاطئ حيث يشكل التلوث مؤشرا آخر إلى الصعوبات التي تواجهها الهند لمجاراة نمو اقتصادها.

وينسب الخبراء هذه الظاهرة إلى الأمطار الغزيرة التي تساقطت في الأيام الأخيرة وحملت معها مياه عادمة غير معالجة وفوسفات إلى البحر. وقال ميشرا إن الجزء الأكبر من الرغوة مصدره رواسب مساحيق التنظيف التي تختلط مع مخلفات أخرى.

وتخضع أقل من 40% من مياه الصرف الصحي في تشيناي ومدن أخرى كبرى على ما أكد الباحث. وأوضح «أما البقية فتشق طريقها إلى البحر وهذا ما يحصل».

كلمات مفتاحية